اسلام اون لاين - ليلى حلاوة.
هل تصرخ في ولدك.. هل تضربه؟ هل تميز بينه وبين إخوته؟ هل تشكو منه كثيرا؟ هل تأمره فيستجيب؟ هل تقارن بينه وبين بقية الأطفال في سنه، إذا كنت تفعل ذلك أو واحدة منها على الأقل فولدك سوف يكون ضعيف الشخصية وليست لديه القدرة على أن يثق بنفسه أو يثق به الآخرون، وسيظل يبحث دائما عن ذاته التي سلبتها إياه منذ الصغر.
هل تقدر ولدك، هل تنصت إليه، هل تعطيه الفرصة ليتحدث، هل تشجعه، هل تثق به، هل توكل إليه بمسئوليات، هل تعطيه الفرصة ليخطأ، هل تتحاور معه، هل تحترم إمكانياته، هل تحاول أن تكتشفه، إذا كنت تفعل ذلك أو بعضا منه أبشر فطفلك سيكون من رجال المستقبل العظماء.. هذا ما تثبته خدمة الاستشارات التربوية "معا نربي أبناءنا " على شبكة إسلام أون لاين.نت.
تحليل للأسباب
معروف أن السنوات الأولى من تربية أي طفل هي المحك وهي البذرة التي تنمو معه وتسبغ شخصيته عندما يكبر، فإذا كنت تريد ابنك بطلا يثق بنفسه، ولا يعاني من أمراض نفسية أو عقد كما يقولون فهناك طريقة للتربية، وإذا كنت تريده شخصا ضعيفا يعاني مدى الحياة فهذه طريقة أسهل بكثير..
وإذا بحثنا عن دور الآباء الهدام في حياة أبنائهم نستطيع الرجوع لاستشارة بعنوان "ثقة ابنتك بنفسها.. قتلتها المقارنة " تقول أم: "ابنتي عمرها 11 سنة، دائما زعلانة، وفي البيت والدها يقارن بينها وبين أخيها الأصغر، فلما أقول لأخوها على شىْ عمله كويس "شاطر برافو عليك"، ترد هي: أنا عارفة أن "ماحدش بيحبني" الحقيقة هي ما بتعرفش تفرح، ما الحل"؟.
وفي توصيفها للمشكلة تقول المستشارة سها السمان: "في الحقيقة عندما قرأت الاستشارة، أحسست بمدى الظلم الذي تعرضت له ابنتك حتى يصل بها الحد إلى هذه الدرجة من عدم الثقة بالنفس، تتساءلين لماذا لا تعرف ابنتك الفرح؟ هل ساعدتموها في معرفته حتى تتذوقه وتحس به؟..
بدأت ابنتك في بناء شخصيتها على عدم الثقة بالنفس، ونشأت الغيرة بينها وبين إخوتها، ولا أخفي عليك بأن المشوار في إعادة تهيئة ابنتك سيكون صعبا، ولكن عليك أن تتحمليه لأنك أنت وأباها المسئولان عن وصولها إلى هذا الحد من عدم الثقة بالنفس".
للإشباع العاطفي في الصِغَر دور عظيم في زرع الثقة داخل أولادنا فقد أرسل أحد الآباء يسأل: "مشكلة ابنتنا "بقاء" ذات 16 ربيعاً أنها ضعيفة الثقة بنفسها برغم وجود إمكانات جيدة جدًّا لديها.."، وترجع د.مي حجازي السبب في ذلك لعدم الإشباع العاطفي لدى بقاء فتقول: من استقراء ترتيب الابنة نجد أنها جاءت بعد أربع بنات و"والدتها غير متفرغة"، وأن هذه المشكلة لم تتكرر مع أحد من إخوتها؛ وبالتالي يمكن القول بأن إحساسها بعدم الأمان راجع إلى حدوث خلل ما حدث في علاقتها بأمها في مراحل طفولتها الأولى، فلسبب أو لآخر لم يحدث عندها الإشباع العاطفي الكافي.
هناك نوع آخر من الأخطاء التي نقع فيها كآباء وهو تدليل الأبناء بشكل زائد فيقول أحد الآباء في استشارة بعنوان "خطوات لبناء الثقة والمثابرة ": "ابنتي (3.5) سريعة اليأس، فهي كثيرًا ما تيأس من أول محاولة، وتبدأ في البكاء مع ا




































