وكيف يَسْلَمُ قلبُ مومنٍ لم يُشْغف بحب الله ورسوله؟
كتبهامختارات ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 21:20 م
جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزجرُ والوعيدُ في حق من يُفَرِّقُ بين الكتاب والسنة. روى أبو داودَ والحاكم رحمهما الله من حديث أبي رافعٍ رحمه الله أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا أُلْفِيَنَّ أحدَكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمرُ من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، يقول: لا أدْري ! ما وجدنا في كتاب الله اتبعنا !". قف عند قوله عليه الصلاة والسلام: "متكئا على أريكته". ما تصوره هذه العبارةُ من استكبار، وما تتضمنه من وجوب الانتهاض والتأدب وجمع الجلسة عند سماع ذكر من مَنَّ الله علينا ببعثته فينا.
كان الصحابة رضي الله عنهم شديدي المحبة للشخص الكريم، شديدي الاعتماد على تعليمه، خالصي الوفاءِ له، منتظرين شفاعتَه عند الله يوم لا ينفع محبوبٌ غيرُه من مال وبنين إلا من أتى الله بقلب سليم. وكيف يَسْلَمُ قلبُ مومنٍ لم يُشْغف بحب الله ورسوله؟ اللهم زدنا له محبة وتعظيما. روى البيهقيّ رحمه الله أن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ رضي الله عنه ذكر الشفاعة فقال رجلٌ من القوم: يا أبا نُجَيْدٍ ! إنكم تُحَدِّثونا بأحاديثَ لم نجدْ لها أصلا في القرآن ! فغضِب عِمرانُ وقال للرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: فهل وجدتَ فيه صلاةَ العشاء أربعاً، ووجدت المغرب ثلاثا، والغداةَ ركعتين، والظهرَ أربعا، والعصر أربعا؟ قال: لا. قال: فعَن من أخذتم ذلك؟ ألَستُم عنا أخذتموه؟ وأخذناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم". الحديث.
وأخرجَ البيهقيُّ رحمه الله عن المِقدام بن مَعْدِيكَرِبَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألا إني أوتيتُ الكتابَ ومثلَه معه ! ألا إني أوتيتُ القرآن ومثلَه !" الحديث. وأخرج أبو داود والحاكم والبهيقي رحمهم الله بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني قد خلَّفتُ فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبدا: كتابَ الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحَوْضَ".
منقول من كتاب امامة الامة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات مختارة, نفحات ايمانية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























