حاوره: سعيد مولاي التاج/موقع الجماعة
حوار هو أشبه بالنسمات العليلة في هواجر الصيف، جلنا فيه في رحاب الشعر والأدب والفكر، وطفنا فيه بعوالم الروح في سبحاتها وتأملاتها، تتبعنا البدايات كيف كانت وسألنا عن الشعر ما معناه وما مغزاه وما مبناه، فكان الجواب نثرا وشعرا وتأملا وفكرا، بلغة رائقة شائقة غيورة سامقة، تمتع القارئ والسامع، فجاء الحوار فصلا من فصول الإمتاع والمؤانسة. مع الشاعر الداعية الأستاذ منير ركراكي ننشره على حلقات:أـ المحور الشخصي:
- يسعدنا الأستاذ منيرالركراكي أن نكون ضيوفك في هذا السفر الأدبي ونبدأ من البدايات. كيف كانت بدايتكم الشعرية؟
* بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه.
في البداية أشكركم على هذه الفرصة التي أتحتموها لي في موقع الجماعة لنتذاكر حول موضوع من الأهمية بمكان، موضوع الأدب الذي يعد من المجالات التي لم تُعطَ حقها في الحقل الإسلامي عموما، وفي الحقل الإعلامي الإسلامي على وجه الخصوص. رغم أن الأدب يشكل علامة بارزة في تاريخ الأمم وفي الدلالة عليها، وأمتنا الإسلامية بحاجة ماسة إلى مثل هذا العنصر الموثق والدال للربط ما بين الأجيال وصناعة الرجال في كل مجال.
أما عن بداياتي الشعرية فكانت مبكرة جدا؛ حيث كانت في المرحلة الابتدائية عبارة عن محفوظات ومحاولات طفولية لقيت تشجيعا من أقارب وأصدقاء الوالد رحمه الله، وبعض الأساتذة. ثم أخذت بعدا تشجيعيا أكبر عندما أحرزت على الجائزة الأولى في مسابقة شعرية في السنة الأخيرة من الإعدادي. لكنني توقفت عن المحاولة بعد أن تعرفت على صديق لي في المرحلة الثانوية، وكان شاعرا موهوبا ومطبوعا، بعثتني قصائده التي كانت في غاية الإبداع والإمتاع على تمزيق وريقاتي الشعرية، واعتبارها مجرد خواطر عابرة لا تستحق أن يكون الخليل لها خليلا. فعزفت نفسي عن الشعر وملتُ إلى القصة القصيرة قراءة ومحاكاة لتتجدد لدي الحوافز لمعانقة هذا اللون من الأدب واحتضانه، ولأحرز فيه على جوائز شجعتني على أن أميل إليه بالكلية إلى أن ولجت الكلية: كلية الآداب بفاس، ولتكون شعبة اللغة العربية المحتضن الأكبر لميولاتي الإبداعية، خاصة مع حضور دكاترة مميزين، وشعراء مفوهين من أمثال الدكتور فخر الدين قباوة السوري، وعبد الله الطيب السوداني.
وهكذا عدت إلى الشعر من جديد لأقرأ دواوين ودواوين من الشعر العمودي الأصيل، وبعض دواوين كبار شعراء التفعيلة، كبدر شاكر السياب، وصلاح عبد الصبور، ومحمود درويش، وسميح القاسم وآخرين. وحفظت لحسان بن ثابت رضي الله عنه، وزهير بن أبي سلمى وامرؤ القيس وعنترة وللمتنبي وأبي العتاهية والإمام علي كرم الله وجهه وللشافعي والبوصيري وشوقي ومطران والرصافي والمهجريين وعلى رأسهم إيليا أبو ماضي الذي أعجبت به كثيرا وحفظت له أكثر من ديوان. كنت أقرأ فقط وأتهيب نظم الشعر خاصة وأن بضاعتي من عروضه كانت مزجاة. لكن كتاباتي النثرية كانت قد تشبعت بالنكهة الشعرية حيث غلب عليها البديع تصنعا وتكلفا، ليُتوَّج مسار الاهتمام بالشعر، بل الهيام به بدعوة كريمة تلقيتها من المرشد الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله، عندما قرأ بحثي للإجازة في الأدب بعنوان: شخصية المؤمن الداعية من خلال النماذج القرآنية، حيث أعجب بأسلوبه، ورده إلي قائلا: هو من الناحية العلمية لا بأس به، لكنه من جهة أسلوبه ينم عن شاعرية كامنة تحتاج إلى صقل، ولهذا بإمكانك أن تحول هذه الشاعرية المنثورة إلى شاعرية منظومة. فاكتب الشعر. قلت: ما أنا بشاعر. قال: اكتب الشعر. قلت: لا علم لي بالعروض. قال: اكتب الشعر وإلا فلن أقبلك بعد اليوم زائرا إلا شاعرا.
فكان هذا المحفز المستفز - من هذا الذي كانت زيارتي له بابا مفتوحا نحو السعادة والخير والعلم والفهم والفن والعزم - هو الشاحن الأول، والدافع لبداياتي الشعرية الأولى منذ سنة1983م.
ـ القصيدة الأولى لها ذكريات المولود البكر الأول. ما كان موضوعها؟
* في ديوان الشعر العمودي الخليلي كانت قصيدتي البكر بعنوان: نداء، وقد جاءت بعد مخاض معاناة الانقطاع، فكانت جواز سفري إلى الحبيب، وبطاقة دخولي عليه، وحبل وصال وجسر تواصل امتد بيني وبينه، أضيف إلى جسور وحبال نسأل الله أن يقويها ويجعلها مبرمة لا سحيلة وعين الرضا عن كل عيب كليلة.
هذه القصيدة كانت بعد شهر تقريبا من ذاك الاستفزاز المتحدي الذي أثمر المحاولة. في الحقيقة لم تكن محاولة، فالقصيدة نظمت في عالم الغيب قبل عالم الشهادة، حيث رآها في المنام أحد الإخوان قبل أن أشخصها في منظوم الكلام. ثم إنها كُتبت بسرعة فائقة، فما بين قص الرؤيا وكتابة القصيدة ساعة من الزمن وموضوعها كان من وحي الآهات، إذ عرفت سنة1983م صراعا إسلاميا إسلاميا بعثني على هذا النداء:
أخي من تجافى حقوق الإخـاء *** أخي من جفا واستطاب الجفاء
ترى أي سحب جرت في سمانا *** فغاب السناء وزال الصفــاء
ترى أي سم سرى في دمــانا *** فشا بعده في إخانا البـــلاء
وهذي العِدى تشتهي أن تـرانا *** قلوبا نما في حشاها العــداء
أخي كم تقاسي بدوني الهـوان *** ولا ترتجي أو تروم اللقــاء
ـ هل من طقوس معينة في الكتابة؟
* الشعر أخ الإسلام ليس سحرا، وإن كان من البيان ما هو سحر كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وليس لمن هو في الشعر مَهين ولا يكاد يُبين بيان ساحر حتى تكون له طقوس سحرة البيان. نعم لا أنكر أن كثيرا من قصائدي التي نظمتها، إنما نظمتها تحت ضغط الحاجة إلى الكتابة، وأنني ساعة نظمها أعيش لحظة مخاض وولادة حقيقية: مرارة ألم وحلاوة نغم، سمها إن شئت لحظة إبداع. وأن المخاض قد يطول أحيانا، لكنني لا أقبل الولادة إلا طبيعية على كل حال، وأرفض العمليات القيصرية، وعمليات الإجهاض. لكن عملية التوليد غالبا ما تمر بسلام، قد يحتاج رأس القصيدة إلى عناء قبل إخراجه من رحم التكوين إلى نور الوجود، لكن مرة يظهر الرأس ينهال جسم القصيدة في انسياب على جانب كبير من السهولة والمؤاتاة، إلى حين تتم الدفقة الشعورية المساوقة لبناء القصيدة ليعبر المولود بصرخة الوجود عن ولادته، ومن ثم لا يبقى لي إلا الأذان والإقامة والتحنيك والحلق بين يدي سابع لأُولم وأسمي.
لكن مشكلتي الحقيقية - كما قال المرشد الحبيب جزاه الله عني كل خير - أنني ألد ولا أُربِّي. فأولادي كثير، ومن حظِيَ منهم بالتربية الكافية قليل. لهذا لا أعتبر نفسي شاعرا، فالشعر تُزاحِمه عندي مهام كثيرة، بل تزاحمه وتقصيه في بعض الأحيان، حتى وإن كان لي أكثر من ديوان. فإني أجد حرجا كلما طالبني الأحبة بإصدار واحد من تلك الدواوين على الأقل، متعذِّرا بقلة الوقت وكثرة الأشغال. والشعر بحاجة إلى مراجعات ومتابعات على كل حال. ما ينبغي لنا أن نكون عبيد الشعر، ولن نستطيع. ولكن بدل الحوليات لابد من شهريات وأسبوعيات على أقل تقدير.
- شعراؤك المفضلون؟
* الجواب عن السؤال أخ الأدب صعب، لا لأنني لم أعجب بشعراء، وشعراء كثيرين طيلة حياتي الأدبية، لكن لأن الأديب عامة، والشاعر خاصة، ينبغي أن تتوافر فيه شروط ليكون مفضلا. فنظرية الفن للفن عندي ليست بذات معنى، وإلا صدقت مقولة: أعذب الشعر أكذبه ، وأصبحت الكلمة الفصل في الشعر للذين يتبعهم الغاوون، والذين يقولون ما لا يفعلون. وإنما الشعراء المفضلون عندي هم من استثناهم القرآن، لسان الحق، من هذا الضلال والخبال: )إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء: 227).
إيمان وعمل صالح وجهاد، على هذه الأثافي الثلاث فليقم الشعر وليستقم وإلا كان البناء على غير أساس، مهما اتسع وارتفع يوشك أن يتصدَّع فيتداعى وينهار، أو تكسد سلعته ويصيب سوقه البوار.
شعرائي المفضلون: علي كرم الله وجهه، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم، ثم الشافعي والبوصيري والبُرَعي وأبو العتاهية وسيد قطب وعصام العطار ويوسف القرضاوي رحم الله من مات منهم، وحفظ من بقي. ثم قصائد من شعر شوقي وحافظ والبارودي ومطران رحمهم الله، ثم أبيات من قصائد امرئ القيس وغيره من شعراء المعلقات، ومن كل شعر شاعر أوتي من الحكمة نصيبا، ومن البيان سحرا، كالمتنبي وأبي تمام والبحتري ومحمود درويش وسميح القاسم ونزار قباني وغيرهم كثير.
الشعر عندي رسالة، بل جزء من رسالة جامعة هي الدعوة إلى الله، لهذا فالشاعر قبل أن يكون شاعرا ومع كونه شاعرا فهو داعية بناء يتخذ من الشعر وسيلة لصناعة الحياة والموت والتاريخ: لا لصناعة لغوية وفنية وصوتية فقط، فالشعر قيمة إسلامية لا لسانية فقط ولا إنسانية فضفاضة هي خليط من المشاعر المتضاربة، ومزيج من الأفكار والتعابير الأصيلة والدخيلة. فالشعر كما هو التزام بقواعد عروضية وقيم جمالية، هو التزام بضوابط شرعية وحدود أخلاقية لا يمكن التصالح مع من يخرقها بحُدائه، ويدوسها بحِذائه، ولو كان أمير الشعراء، أو شاعر المليون، أو ما شئت من التسميات.
- كيف يمكن صقل التجربة وتطويرها؟
* أخي الكريم الشعر علم لم يكن للعرب علم غيره كما قال عمرو بن علاء، لهذا ينبغي أن نتعلم هذا العلم الذي سأل الخليل بن أحمد الفراهيدي ربه وهو يطوف بالكعبة أن يعلمه خاصا ينفرد به، فخصَّه بعِلم العروض.
ولهذا العلم أصول وثوابت ينبغي التماسها من مظانها عند أهلها، لأنني أعتبر ما ينظم خارج إطار علم العروض شيئا آخر غير الشعر. ثم لابد من أن يكون لطالب هذا العلم شعور مرهف يقويه وينميه، ويقومه ويزكيه بما يتزكَّى به جَنَان الإنسان ومصدر مشاعره وأحاسيسه من تلاوة وذكر ودعاء هو مخ العبادة، ومن عبادة لها مخ هو الدعاء، هذا مع ما يصقل الذوق ويرقق القلب من مواعظ، وفن شفيف شريف عفيف، وجمال حلال نجعل من حواسنا قنوات لتسريبه إلى قلوبنا، وتقريبه منها لتتشربه وتشِّع به. فكل جمال غير محظور هو من مرهفات الحس وملطفات الشعور. ثم بعد العلم وإرهاف الحس وتقوية الشعور وترقيته وتنقيته لابد من حفظ الشعر الجيد، وقراءة روائعه مما يحرجك ويزعجك عند المقارنة، ويحوجك إلى تحسين أدائك وتحبير إبداعك ليستوي على سوق جماله وكماله البشريين.
والرابعة العدوية أن تُثبت الأصول وتُنسج على منوال الفحول، لأن النسخ على المنسوخ قد يؤدي إلى الممسوخ، ولأن محاكاة الفحول خطوة نحو أن تألف نفسك الأصيل الجميل فيصعب عليها أن تميل قناتها للعليل، أو تلين عريكتها للدخيل. والصحبة مفتاح، ومن عاشر قوما صار منهم، والطباع تسترق، وعلى مثلها تقع الطير، والمقتدي أفضل من المجتهد إذا كان المقتَدى به هو الكمال كما قال العقاد رحمه الله.
ثم لا بأس بعد ضبط العلم وصقل الذوق وسعة الاطلاع، وإثبات الأصول نسجا على منوال الفحول، من تجربة شخصية تؤسس بها لمدرسة شعرية ببصماتك الخاصة التي تزايل بها بصمات غيرك الإبداعية، وهل الإبداع إلا خامس خطوة بعد خطوة الاستهلاك والتذوق والنقد والمحاكاة؟
كل هذا مع أن يكون الشعر جزء من رسالتك التي هي الدعوة، وشكرا لله على ما وهب وأعطى، وتجنبا للإساءة إلى ما وهبك الله إياه بالمن والأذى، والغرور والدعوى، وما لا خير فيه من النجوى، حتى لا يكون الشعر بلوى لِسيطرة الهوى لا لِسيادة الوحي ولباس التقوى. ومن اتقى الله أربعين يوما فجر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، وإن من الشعر لحكمة.
- بماذا تنصح الأدباء الشباب؟
* أنصح نفسي وإياهم بالقصد في المشي، فمن ليس له إرادة لصقل تجربته بما ذكرناه ـ حسب الاستطاعة والإمكان مع بذل الوسع بلا تعال ولا توان ـ فليدع الشعر فليس له في بريده عنوان. فإنه من تضييع العمر أن يُبلي المرء شبابه في ما لم يُخلَق له، وما لا طاقة له به حتى يريده ويسعى له سعيه. الأمر ليس موكولا للمحاولة والمطاولة، إذ السلحفاة لا تطير، ولو دججتها بالريش، وجعلتها على ظهر النسر، فإنه لم يكتب لها الطيران، ونهاية المحاولة الخذلان. ليس هذا من قبيل التحقير والتحجير ـ نعوذ بالله ـ إنما هي نصيحة من أخ صغير، لو لم يكن لشعره في آذان الناس ووجدانهم صدى، لحَكَم بالإعدام على المحاولة قبل المرافعة والمداولة. ومع ذلك لا أعتبر نفسي شاعرا ولا رضيت يوما على ما نظمت، وإني لأراه مُثخنا بالمثالب والمعايب، وللناس فيما يعشقون مذاهب.
- هل التفرغ المهني والدعوي من ضرورات الإبداع؟
* نعم إذا كان الشاعر للشعر فقط، فهو من عبيده المحدثين، همه أن يكون شاعرا لا هم له غيره. ومنتهى آماله أن تكثر الحوافز وأن ينال الجوائز وأن يكون المُبرّز الفائز. أما إذا كان للمرء انتماء لمشروع عمران أخوي عودا على عهد بعثة ربعي بن عامر ومن معه من الصحابة الكرام وكان مراده على شاكلة مرادهم: إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، فالشعر أداة من أدوات التبليغ ووسيلة من وسائل التعبئة وسلاح من أسلحة المدافعة وحكمة من حكم المداراة والمصانعة، وليس أكبر هَمِّ المرء وغاية علمه، ومنتهى إرادته وسعيه حتى يتفرغ له بكُلِّيته.
والجماعة الإسلامية الجادة لا تؤمن بعضوية متفرغ للشعر.
نعم الشعر وسيلة نوعية لا جدال، وفعل اللسان أنكى من فعل السنان كما يقال. وقد كان كذلك شعر حسان، الذي أنشد القريض على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخص بهذا الدعم المعنوي الاستثنائي: اهجهم وروح القدس معك. لكن الإبداع نوع من الإحسان لا كل الإحسان، ومع الإحسان لا بد من عدل يضمَن للإنسان كرامته وحريته، وحقوقه في الحكم والقضاء والقسمة.
نعم لذوي التخصصات المميزة والاستثنائية حظ من التخفف التنظيمي مقارنة مع غيرهم. هذا مساعد على عدم إثقالهم بما يُكبِّل طاقاتهم، أو يستنزفها في المشترك غير العيني. لكن التفرغ من كل شيء إلا من التخصص أو من المجال الإبداعي الخاص هو نوع من الحرية داخل زنزانة الأنا المضخمة. وكثيرا ما صنع هذا النوع من التفرغ جُزُرا معزولة، وأهرامات متعالية على أرض الواقع، وعلى الذات الجماعية المنظَّمة، مما أورَث ويورِث مشاكل، ويُحدث صدامات، ويُنبت سلوكيات ناشزة داخل الصف، إن لم يكن سببا رئيسا في فرض حصار على المبدعين، أو فرض ذات المبدع على الآخرين، في غياب اندماج طبيعي يجعل المبدع عنصرا فعالا في الصف، مساهما في البناء من الداخل، مسخِّرا إبداعه لخدمة إبداع أكبر وأهمَّ وأجدر، هو إبداع حركة موزونة ذات معنى، تحدو حَدْوَ من سار على منهاج النبوة بتربية وتنظيم وزحف قائم لله شاهد بالقسط. وكما يقول سيد قطب الشهيد السعيد ذي الأدب الرفيع، والشعر المطبوع، والذكر المرفوع في رسالة راشدة خالدة بعثها إلى أخته أمينة قطب من وراء القضبان، وبين يدي تنفيذ الحكم عليه بالإعدام، بل بالحياة الأبدية السعيدة، والأدبية الخالدة: نحن في حاجة ملحَّة إلى المتخصصين في كل فرع من فروع المعارف الإنسانية، أولئك الذين يتخذون من معاملهم ومكاتبهم صوامع وأديرة!.. ويهبون حياتهم للفرع الذي تخصصوا فيه، لا بشعور التضحية فحسب، بل بشعور اللذة كذلك!.. شعور العابد الذي يهب روحه لإلهه وهو فرحان!..
ولكننا مع هذا يجب أن ندرك أن هؤلاء ليسوا هم الذين يوجهون إلى الحياة، أو يختارون للبشرية الطريق.
إن الروَّاد كانوا دائمًا -وسيكونون- هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة، هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدَّسة التي تنصهر في حرارتها كلُّ ذراتِ المعارف، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة، مزودة بكل هذه الجزئيات، قوية بهذا الزاد، وهي تغذي السير نحو الهدف السامي البعيد!..
هؤلاء الروَّاد همُ الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة، المتعددة المظاهر في: العلم والفن، والعقيدة، والعمل، فلا يحقرون واحدًا منها ولا يرفعونه فوق مستواه!..
- هل من الضروري أن يعيش المبدع معاناة لنتحدث عن إبداع؟
* نعم، الإبداع ولادة كما سبق أن ذكرت، والولادة مخاض ومعاناة، وإلا كان الإبداع تسلية راقية كما يقول بعض من أثنوا على الشعر ولم يعرفوه. ومن اتخذوا الشعر تسلية أقبروا فيه أجمل ما فيه وهو أن يكون عصارة شعور، وترجمان وجدان، وثمرة حكمة، ومُحَصِّلة تجربة, ليجعلوا منه لقلقة لسان، ولعبة نسيان، وتغريد عصافير، ومسكنات ومخدرات ومنشطات في عقاقير.
- لغة الأستاذ منير الشعرية والنثرية لغة رقيقة وراقية أنيقة ما السر وراء ذلك؟
* إن سلَّمت لك بهذا الثناء - والرجاء أن تجعله دعاء - فالسر في اللغة هو أن تُحبَّ اللغة فتُفشِي لك ببعض أسرارها.
- أخي الكريم، لقد قرأت كثيرا ولكثير من المدارس اللغوية القديمة والحديثة مجسدة في إبداعات نثرية وشعرية. وكان القاسم المشترك، ونقطة اللقاء بين هذه الإبداعات، الاعتراف الطوعي أوالقهري بأن للغة القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف الفضل الأول، والأثر البالغ على المبدعين - حتى من كان منهم على جانب كبير من التنطع والمروق والفسوق - فهم بهذا يشهدون، وعليه يُجمِعون. كما يؤكدون على تأثرهم ببلاغة علي كرم الله وجهه، وخطب السلف الكرام وأقوالهم المأثورة، فضلا عن كلام الفصحاء والبلغاء وسحرة البيان، وشعر الشعراء.
ولم أندم يوما على أني قرأت وقرأت، ونفعني ما قرأت في بداياتي العمرية والفكرية. لكنني أعتقد - كما يعتقد الإنجليز - أن الأسلوب هو الرجل، فينبغي أن تأكل من متعدد، وأن تُخرِج مِن مُتعدِّدِ ما أكلت غذاء كاملا واحدا ومتفردا. لهذا قالوا أفضل الغذاء الحليب لأنه واحد من متعدد، وأفضل الدواء العسل لأنه واحد من متعدد، وأفضل الكساء الحرير لأنه واحد من متعدد. تأكل وتُخرِج غير ما أكلت، بل تُخرِج من مأكولك الغيريِّ المتنوع غذاءك الذاتي الابتكاري المبدع. فإذا كانت لغتك دالة عليك فهذا أصيل وجميل، بشرط أن تكون لغتك أصيلة وجميلة. فإن وَجدْتَ لغتي كذلك – والجمال في عين الناظر لا في ذات المنظور - فالفضل في ذلك لكتاب الله، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لكلام من تكلم فأحسن ممن قرأت لهم، ومِن بينهم مرشدي جزاه الله خيرا , الذي تعتبر كتاباته نثرا و شعرا مدرسة أسلوبية نسيجَ وحدها بشهادة جميع من قرأ له بناظِرَيه لا بمنظارين سوداوين مستعارين , ونظر مسعَّر بنيَّات مُبَيَّتة أو ميِّتة. وأرجو أن أكون فكرة من مِنْهاجه، وحسنة من إحسانه، وقطفا من قُطوفِه، وشذرة من شذَراته، وشعاعا من تنويره.. فأنا مدين له بكل ما كتبت. وصدِّقني , كانت توجيهاته، وإيحاءاته وراء جلِّ ما كتبت. وله بصمات واضحة في كثير من قصائدي، حتى أن ديوانا من دواويني الأربعة القابعة في قاعة الانتظار لم يكن إلا عبارة عن أبيات شعرية أملاها عليَّ في مُصطافه الاستجمامي بإفران، وطلب إلي أن أنسج على المنوال . فكانت قصائد قاربت العشرة، وكان الديوان الذي تفضل هو بتسميته ب: 'إفرانيات' على شاكلة 'إيليغيات' الشيخِ المختار السوسي رحمه الله.
وإني لأحتفظ للمرشد الطبيب، الوالد الحبيب في مكتبتي بأكثر من عشرة دواوين أهداها إليَّ من مكتبته الخاصة إمعانا في التوجيه والترشيد، والتنمية والتقويم. فجزاه الله عني خيرا، وأعظم أجرا، وأقدرني على ردِّ الجميل بالجميل الذي يثلج صدره، ويفرح قلبه، ويجلي سره، ويظهر أمره.
- ما من مناسبة عامة ولا خاصة إلا كان لقريحة الأستاذ منير حضور وظهور ومع ذلك لا نجد قصائده مجموعة في ديوان منشور يسهل على المحبين والمعجبين الحصول عليها، هل من ديوان في الطريق؟
* الشعر يا أخي الكريم ليس سائمة بلا راع، بل هو إنجاب وتربية بعد إنجاب، حتى ينتقل المولود من رضيع إلى مفطوم يحبو ويترعرع في حجر العناية إلى أن يشِبَّ عن الطوق ليصبح عملا راشدا. ومشكلتي الأساس أنني لا أملك تحديد نسل الشعر ولا تنظيمه، ولا تنميته ولا تقويمه لكثرة ما نظمت، وقلة الفرص السانحة للعودة إليه من أجل تجويده وتحبيره، بين يدي إخراجه ونشره. وقد ألح علي الإخوان أن أجمع بعض القصائد في ديوان. وقد بذلت في سبيل ذلك جهدا أرجو أن يكون مبرورا مشكورا، وأن يُتوَّج بإهدائه إلى من له الفضل عليَّ، وما شكر الله من لم يشكر الناس.
* أخي الكريم الشعر علم لم يكن للعرب علم غيره كما قال عمرو بن علاء، لهذا ينبغي أن نتعلم هذا العلم الذي سأل الخليل بن أحمد الفراهيدي ربه وهو يطوف بالكعبة أن يعلمه خاصا ينفرد به، فخصَّه بعِلم العروض.
ولهذا العلم أصول وثوابت ينبغي التماسها من مظانها عند أهلها، لأنني أعتبر ما ينظم خارج إطار علم العروض شيئا آخر غير الشعر. ثم لابد من أن يكون لطالب هذا العلم شعور مرهف يقويه وينميه، ويقومه ويزكيه بما يتزكَّى به جَنَان الإنسان ومصدر مشاعره وأحاسيسه من تلاوة وذكر ودعاء هو مخ العبادة، ومن عبادة لها مخ هو الدعاء، هذا مع ما يصقل الذوق ويرقق القلب من مواعظ، وفن شفيف شريف عفيف، وجمال حلال نجعل من حواسنا قنوات لتسريبه إلى قلوبنا، وتقريبه منها لتتشربه وتشِّع به. فكل جمال غير محظور هو من مرهفات الحس وملطفات الشعور. ثم بعد العلم وإرهاف الحس وتقوية الشعور وترقيته وتنقيته لابد من حفظ الشعر الجيد، وقراءة روائعه مما يحرجك ويزعجك عند المقارنة، ويحوجك إلى تحسين أدائك وتحبير إبداعك ليستوي على سوق جماله وكماله البشريين.
والرابعة العدوية أن تُثبت الأصول وتُنسج على منوال الفحول، لأن النسخ على المنسوخ قد يؤدي إلى الممسوخ، ولأن محاكاة الفحول خطوة نحو أن تألف نفسك الأصيل الجميل فيصعب عليها أن تميل قناتها للعليل، أو تلين عريكتها للدخيل. والصحبة مفتاح، ومن عاشر قوما صار منهم، والطباع تسترق، وعلى مثلها تقع الطير، والمقتدي أفضل من المجتهد إذا كان المقتَدى به هو الكمال كما قال العقاد رحمه الله.
ثم لا بأس بعد ضبط العلم وصقل الذوق وسعة الاطلاع، وإثبات الأصول نسجا على منوال الفحول، من تجربة شخصية تؤسس بها لمدرسة شعرية ببصماتك الخاصة التي تزايل بها بصمات غيرك الإبداعية، وهل الإبداع إلا خامس خطوة بعد خطوة الاستهلاك والتذوق والنقد والمحاكاة؟
كل هذا مع أن يكون الشعر جزء من رسالتك التي هي الدعوة، وشكرا لله على ما وهب وأعطى، وتجنبا للإساءة إلى ما وهبك الله إياه بالمن والأذى، والغرور والدعوى، وما لا خير فيه من النجوى، حتى لا يكون الشعر بلوى لِسيطرة الهوى لا لِسيادة الوحي ولباس التقوى. ومن اتقى الله أربعين يوما فجر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه، وإن من الشعر لحكمة.
- بماذا تنصح الأدباء الشباب؟
* أنصح نفسي وإياهم بالقصد في المشي، فمن ليس له إرادة لصقل تجربته بما ذكرناه ـ حسب الاستطاعة والإمكان مع بذل الوسع بلا تعال ولا توان ـ فليدع الشعر فليس له في بريده عنوان. فإنه من تضييع العمر أن يُبلي المرء شبابه في ما لم يُخلَق له، وما لا طاقة له به حتى يريده ويسعى له سعيه. الأمر ليس موكولا للمحاولة والمطاولة، إذ السلحفاة لا تطير، ولو دججتها بالريش، وجعلتها على ظهر النسر، فإنه لم يكتب لها الطيران، ونهاية المحاولة الخذلان. ليس هذا من قبيل التحقير والتحجير ـ نعوذ بالله ـ إنما هي نصيحة من أخ صغير، لو لم يكن لشعره في آذان الناس ووجدانهم صدى، لحَكَم بالإعدام على المحاولة قبل المرافعة والمداولة. ومع ذلك لا أعتبر نفسي شاعرا ولا رضيت يوما على ما نظمت، وإني لأراه مُثخنا بالمثالب والمعايب، وللناس فيما يعشقون مذاهب.
- هل التفرغ المهني والدعوي من ضرورات الإبداع؟
* نعم إذا كان الشاعر للشعر فقط، فهو من عبيده المحدثين، همه أن يكون شاعرا لا هم له غيره. ومنتهى آماله أن تكثر الحوافز وأن ينال الجوائز وأن يكون المُبرّز الفائز. أما إذا كان للمرء انتماء لمشروع عمران أخوي عودا على عهد بعثة ربعي بن عامر ومن معه من الصحابة الكرام وكان مراده على شاكلة مرادهم: إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، فالشعر أداة من أدوات التبليغ ووسيلة من وسائل التعبئة وسلاح من أسلحة المدافعة وحكمة من حكم المداراة والمصانعة، وليس أكبر هَمِّ المرء وغاية علمه، ومنتهى إرادته وسعيه حتى يتفرغ له بكُلِّيته.
والجماعة الإسلامية الجادة لا تؤمن بعضوية متفرغ للشعر.
نعم الشعر وسيلة نوعية لا جدال، وفعل اللسان أنكى من فعل السنان كما يقال. وقد كان كذلك شعر حسان، الذي أنشد القريض على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخص بهذا الدعم المعنوي الاستثنائي: اهجهم وروح القدس معك. لكن الإبداع نوع من الإحسان لا كل الإحسان، ومع الإحسان لا بد من عدل يضمَن للإنسان كرامته وحريته، وحقوقه في الحكم والقضاء والقسمة.
نعم لذوي التخصصات المميزة والاستثنائية حظ من التخفف التنظيمي مقارنة مع غيرهم. هذا مساعد على عدم إثقالهم بما يُكبِّل طاقاتهم، أو يستنزفها في المشترك غير العيني. لكن التفرغ من كل شيء إلا من التخصص أو من المجال الإبداعي الخاص هو نوع من الحرية داخل زنزانة الأنا المضخمة. وكثيرا ما صنع هذا النوع من التفرغ جُزُرا معزولة، وأهرامات متعالية على أرض الواقع، وعلى الذات الجماعية المنظَّمة، مما أورَث ويورِث مشاكل، ويُحدث صدامات، ويُنبت سلوكيات ناشزة داخل الصف، إن لم يكن سببا رئيسا في فرض حصار على المبدعين، أو فرض ذات المبدع على الآخرين، في غياب اندماج طبيعي يجعل المبدع عنصرا فعالا في الصف، مساهما في البناء من الداخل، مسخِّرا إبداعه لخدمة إبداع أكبر وأهمَّ وأجدر، هو إبداع حركة موزونة ذات معنى، تحدو حَدْوَ من سار على منهاج النبوة بتربية وتنظيم وزحف قائم لله شاهد بالقسط. وكما يقول سيد قطب الشهيد السعيد ذي الأدب الرفيع، والشعر المطبوع، والذكر المرفوع في رسالة راشدة خالدة بعثها إلى أخته أمينة قطب من وراء القضبان، وبين يدي تنفيذ الحكم عليه بالإعدام، بل بالحياة الأبدية السعيدة، والأدبية الخالدة: نحن في حاجة ملحَّة إلى المتخصصين في كل فرع من فروع المعارف الإنسانية، أولئك الذين يتخذون من معاملهم ومكاتبهم صوامع وأديرة!.. ويهبون حياتهم للفرع الذي تخصصوا فيه، لا بشعور التضحية فحسب، بل بشعور اللذة كذلك!.. شعور العابد الذي يهب روحه لإلهه وهو فرحان!..
ولكننا مع هذا يجب أن ندرك أن هؤلاء ليسوا هم الذين يوجهون إلى الحياة، أو يختارون للبشرية الطريق.
إن الروَّاد كانوا دائمًا -وسيكونون- هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة، هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدَّسة التي تنصهر في حرارتها كلُّ ذراتِ المعارف، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة، مزودة بكل هذه الجزئيات، قوية بهذا الزاد، وهي تغذي السير نحو الهدف السامي البعيد!..
هؤلاء الروَّاد همُ الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة، المتعددة المظاهر في: العلم والفن، والعقيدة، والعمل، فلا يحقرون واحدًا منها ولا يرفعونه فوق مستواه!..
- هل من الضروري أن يعيش المبدع معاناة لنتحدث عن إبداع؟
* نعم، الإبداع ولادة كما سبق أن ذكرت، والولادة مخاض ومعاناة، وإلا كان الإبداع تسلية راقية كما يقول بعض من أثنوا على الشعر ولم يعرفوه. ومن اتخذوا الشعر تسلية أقبروا فيه أجمل ما فيه وهو أن يكون عصارة شعور، وترجمان وجدان، وثمرة حكمة، ومُحَصِّلة تجربة, ليجعلوا منه لقلقة لسان، ولعبة نسيان، وتغريد عصافير، ومسكنات ومخدرات ومنشطات في عقاقير.
- لغة الأستاذ منير الشعرية والنثرية لغة رقيقة وراقية أنيقة ما السر وراء ذلك؟
* إن سلَّمت لك بهذا الثناء - والرجاء أن تجعله دعاء - فالسر في اللغة هو أن تُحبَّ اللغة فتُفشِي لك ببعض أسرارها.
- أخي الكريم، لقد قرأت كثيرا ولكثير من المدارس اللغوية القديمة والحديثة مجسدة في إبداعات نثرية وشعرية. وكان القاسم المشترك، ونقطة اللقاء بين هذه الإبداعات، الاعتراف الطوعي أوالقهري بأن للغة القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف الفضل الأول، والأثر البالغ على المبدعين - حتى من كان منهم على جانب كبير من التنطع والمروق والفسوق - فهم بهذا يشهدون، وعليه يُجمِعون. كما يؤكدون على تأثرهم ببلاغة علي كرم الله وجهه، وخطب السلف الكرام وأقوالهم المأثورة، فضلا عن كلام الفصحاء والبلغاء وسحرة البيان، وشعر الشعراء.
ولم أندم يوما على أني قرأت وقرأت، ونفعني ما قرأت في بداياتي العمرية والفكرية. لكنني أعتقد - كما يعتقد الإنجليز - أن الأسلوب هو الرجل، فينبغي أن تأكل من متعدد، وأن تُخرِج مِن مُتعدِّدِ ما أكلت غذاء كاملا واحدا ومتفردا. لهذا قالوا أفضل الغذاء الحليب لأنه واحد من متعدد، وأفضل الدواء العسل لأنه واحد من متعدد، وأفضل الكساء الحرير لأنه واحد من متعدد. تأكل وتُخرِج غير ما أكلت، بل تُخرِج من مأكولك الغيريِّ المتنوع غذاءك الذاتي الابتكاري المبدع. فإذا كانت لغتك دالة عليك فهذا أصيل وجميل، بشرط أن تكون لغتك أصيلة وجميلة. فإن وَجدْتَ لغتي كذلك – والجمال في عين الناظر لا في ذات المنظور - فالفضل في ذلك لكتاب الله، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لكلام من تكلم فأحسن ممن قرأت لهم، ومِن بينهم مرشدي جزاه الله خيرا , الذي تعتبر كتاباته نثرا و شعرا مدرسة أسلوبية نسيجَ وحدها بشهادة جميع من قرأ له بناظِرَيه لا بمنظارين سوداوين مستعارين , ونظر مسعَّر بنيَّات مُبَيَّتة أو ميِّتة. وأرجو أن أكون فكرة من مِنْهاجه، وحسنة من إحسانه، وقطفا من قُطوفِه، وشذرة من شذَراته، وشعاعا من تنويره.. فأنا مدين له بكل ما كتبت. وصدِّقني , كانت توجيهاته، وإيحاءاته وراء جلِّ ما كتبت. وله بصمات واضحة في كثير من قصائدي، حتى أن ديوانا من دواويني الأربعة القابعة في قاعة الانتظار لم يكن إلا عبارة عن أبيات شعرية أملاها عليَّ في مُصطافه الاستجمامي بإفران، وطلب إلي أن أنسج على المنوال . فكانت قصائد قاربت العشرة، وكان الديوان الذي تفضل هو بتسميته ب: 'إفرانيات' على شاكلة 'إيليغيات' الشيخِ المختار السوسي رحمه الله.
وإني لأحتفظ للمرشد الطبيب، الوالد الحبيب في مكتبتي بأكثر من عشرة دواوين أهداها إليَّ من مكتبته الخاصة إمعانا في التوجيه والترشيد، والتنمية والتقويم. فجزاه الله عني خيرا، وأعظم أجرا، وأقدرني على ردِّ الجميل بالجميل الذي يثلج صدره، ويفرح قلبه، ويجلي سره، ويظهر أمره.
- ما من مناسبة عامة ولا خاصة إلا كان لقريحة الأستاذ منير حضور وظهور ومع ذلك لا نجد قصائده مجموعة في ديوان منشور يسهل على المحبين والمعجبين الحصول عليها، هل من ديوان في الطريق؟
* الشعر يا أخي الكريم ليس سائمة بلا راع، بل هو إنجاب وتربية بعد إنجاب، حتى ينتقل المولود من رضيع إلى مفطوم يحبو ويترعرع في حجر العناية إلى أن يشِبَّ عن الطوق ليصبح عملا راشدا. ومشكلتي الأساس أنني لا أملك تحديد نسل الشعر ولا تنظيمه، ولا تنميته ولا تقويمه لكثرة ما نظمت، وقلة الفرص السانحة للعودة إليه من أجل تجويده وتحبيره، بين يدي إخراجه ونشره. وقد ألح علي الإخوان أن أجمع بعض القصائد في ديوان. وقد بذلت في سبيل ذلك جهدا أرجو أن يكون مبرورا مشكورا، وأن يُتوَّج بإهدائه إلى من له الفضل عليَّ، وما شكر الله من لم يشكر الناس.
كتبها مستبشر بالفتح في 06:35 مساءً ::
68 تعليق
في22,آذار,2007 - 08:00 مساءً, ايمن الشاعر كتبها ...
حسبنا الله و نعم الوكيل
حسبنا الله و نعم الوكيل
في22,آذار,2007 - 11:09 مساءً, عهود أبو الهيجاء كتبها ...
العزيز مستبشر بالفتح
يأبى الله إلا أن يتم نوره...... لا السجن ولا القتل ولا أي شيء يمكنه أن ينهي وعي الاحرار بما لهم من حقوقو وما عليهم من واجبات أيضا نسأل الله الثبات على فتن الدنيا
لك تقديري ودعائي بالفرج العاجل لكل المعتقلين ظلما وبهتانا
سلمت وغنمت
في23,آذار,2007 - 12:39 صباحاً, حسن غريب كتبها ...
يقول الله تعالى : " الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايُفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين
في23,آذار,2007 - 03:09 صباحاً, ابو كريم كتبها ...
الاخ / مستبشر
اعدك بالمواصلة
شكرا لاهتمامك
في23,آذار,2007 - 03:45 صباحاً, hassan omran كتبها ...
ألى الأخ المحترم
تحياتى وأحترامى لشخصك العزيز
كلنا فى الهوى سوا
فلا تأيأس فالمناصب تساوى خيانة الوطن
لك تحياتى وأحترامى
ألى ألأمام الساكت عن الحق شيطان أخرس
-------------------------------حسن عمران
في23,آذار,2007 - 04:18 صباحاً, Hassaan Al_ani كتبها ...
السلام عليكم
تبسم فأن الله
ما أشقاك الا ليسعدك
وما أخذ منك الا لايعطيك
وما ابكاك الا ليضحكك
وما حرمك الا ليتفضل عليك
وما ابتلاك الا لانه يحبك
جعلنا الله واياكم ممن نادى عليهم في الملأ
أني احب فلان ... فأحبوه .... آمين
جمعة مباركة
هذه وصية حاج سليمان جعلها امانة في رقبتي
في23,آذار,2007 - 10:53 صباحاً, ألفكر ألثالث كتبها ...
اخي الكريم زرت روضتك الفيحاء واغترقت من عذبها ما رواني وفقك الله للمزيد --- اما بخصوص التنكيل بالمناضلين فهذا هو قدرهم والجزاء عند الله ولكن لن يثنيهم التنكيل عن المسير والنضال - تحياتي
في23,آذار,2007 - 12:03 مساءً, خلبفة الحداد كتبها ...
لينصره الله إن كان على حق فإنما الأعمال بالنيات ولكل إمرئ ما نوى ...وسلمك الله أخي المستبشر بالفتح ..
في23,آذار,2007 - 04:51 مساءً, منير أبو وصال كتبها ...
السلام عليكم
العهد الجديد تقليدي في تعامله مع جماعة العدل والإحسان
لو استفاد من سلفه لوفر على نفسه الوقت والجهد والفضيحة
يبدو أنها مرحلة مراهقة أمنية أتمنى ألا تنتهي بالانحراف الكلي
نسأل الله أن يقي بلدنا شر من يسعى لتدميرها . آمين
في23,آذار,2007 - 05:02 مساءً, hanin hussein كتبها ...
تحية طيبة "تطوانية" لك أخي الكريم أيها المستبشر بالفتح و حفظ الله كل شرفائنا من القمع و التنكيل و جمعنا الله دوما على نهجهم و قوى الله جميع المخلصين ببعضهم على هذه الكلاب المسعورة .
شاهدت على قناتنا الثانية قبل أول أمس بنماج مباشرة معكم على ما أظن الذي تناول قضية الشاب الذي فجر نفسه الذي لا أدري بما أصفه و الله هل هو فعلا إنتحاري كافر أم استشهادي ضحية القمع و التنكيل ، المهم أن كل مداخلات أعضاء الاحزاب المتنوعة و كذلك بعض المحللين انصبت على ارجاع أسباب التطرف إلى العوامل الاقتصادية او الاجتماعية كالجهل و غيرها لكنهم لم يشيروا أبدا إلى دور رجال المخزن الذين أعتبرهم صناع التطرف و المجرمين و اليائسين بأعمالهم الاأخلاقية و التي تتناقض مع جميع الاعراف و التقاليد و القوانين .
رحمنا الله جميعا و كان في عون كل الشرفاء
في23,آذار,2007 - 07:27 مساءً, sara كتبها ...
يبدو ان البلا د العربية كلها تعيش حالة من الطوارئ والقمع
حسبنا الله ونعم الوكيل
وتقبل التحية اخى الكريم
في23,آذار,2007 - 07:56 مساءً, سوريا صوت الحق الإخبارية كتبها ...
شكرا لك اخ مستبشر على مرورك وتعليقك الكريم. وما نجاحنا الا بكم ومعكم. وفقكم الله ورعاكم.
في23,آذار,2007 - 08:12 مساءً, مجالس الايمان كتبها ...
السلام عليكم ايها الاحبة الكرام
يقول الله عز وجل في كتابه العزيز
/ ويمكرون ويمكر الله و الله خير الماكرين/
فلا نقول الا حسبنا الله و نعم الوكيل .
و جزاك الله عنا الف خير اخي المستبشر بالفتح
في23,آذار,2007 - 11:36 مساءً, hassan arada كتبها ...
هذه واحدة من طبائع الاستبداد كما وصفها الدكتور الكواكبي رحمه الله..
في23,آذار,2007 - 11:37 مساءً, hassan arada كتبها ...
السلام عليكم ورحمة الله..
موضوعنا اليوم: المسألة الامازيغية بالمغرب، ما موقفك من النقاش حولها عموما؟
رجاء شاركنا النقاش
في23,آذار,2007 - 11:51 مساءً, hanin hussein كتبها ...
فيما يخص اللاجئين الفلسطينيين في العراق فقد وقعت لهم مذبحة في الاسبوع الماضي على يد الميلشيات و جيش المنطقة الخضراء ، استنجدوا بالعالم و لا من مجيب .
لذلك أقول ان الله تعالى كرم الانسان و فضله حتى عن أماكن العبادة و إذا كنا تضامنا من أجل الاقصى فلابد لنا ان نتضامن سريعا من اجل المرابطين حوله و ندعم حقهم في العودة لوطنهم و لا نسكت عن ذلك . و ليكن المغاربة دائما السباقين للاستجابة و أكرر عليك أخي الكريم عنوان احد المعنيين بشأنهم في الارض المحتلة وهو الأخ وليد العوض له مدونة alhnoon37 و عنوانه الالكتروني alawad39@hotmail.comهذا لمن رغب في معرفة الأكثر عن اللاجئين او التنسيق معه في أي شيء يخصهم و يساعدهم .
و كانت لي اقتراحات اخرى لدعم القضية الفلسطينية عرضتها على الاخ مصطفى الامبراطور لكنه انشغل عنها اود عرضها على حضرتك مرة أخرى
اخبرنا الاخ مصطفى مرة عن موضوع التطبيع الخفي الذي يمارسه عمدة مدينة مراكش بشأن التبادل الثقافي مع العدو و اقترحت عليه للرد ان نعرف نحن بالثقافة الفلسطينية و ندعمها و ذلك بتدوينات و على الارض بإقامة معارض مثلا في الكليات او عبر بعض الجمعيات الاهلية و ما شابه ذلك حتى نجعل العامة يتعرفون على الثقافة الفلسطينية بما فيها من أزياء و منتوجات تقليدية وغيره ...
ز بذلك نرد على محاولات التطبيع عمليا بدلا من التنديد و الشجب الذي لا يعود باية فائدة
اعانكم الله
في24,آذار,2007 - 12:18 صباحاً, مفجوع الزمان الجـــــــــــــوعــــــــــــانــــــــــــي كتبها ...
فأمهلهم رويدا
تحية نضالية
تحية جهادية
في24,آذار,2007 - 03:24 صباحاً, Tasneem كتبها ...
أخى مستبشر بالفتح كان الله فى عونكم و رفع عنكم البأس و الظلم وتحياتى لكل علماء و أهل الغرب الصامدين الصابرين و لكم و لنا الله و هو نعم المولى و نعم النصير و شكرا على مرورك الكريم بمدونتى المتواضعة و السلام عليكم
في24,آذار,2007 - 03:50 صباحاً, مـــــــــــحــــــــــــــمــــــد وجـــــــــــــــــدي كتبها ...
اللهم ارفع الظلمعن اخوتي في المغرب وفك كربهم
في24,آذار,2007 - 05:41 صباحاً, فايز النشوان كتبها ...
فك الله كربه وأمتع اهله به ،،،
ولكن لي وقفة مع المقطوعه التي تعرضها ،،، فهل يكلم الله أحدا ؟؟؟
في24,آذار,2007 - 08:47 صباحاً, هارون كتبها ... (غير موثّق)
أخي الفاضل :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الحالة ليست فقط فيبلدكم و حسب بل في جميع البلاد العربية ، هم لا يريدون في هذا المجتمع مثل هؤلاء الرجال النجباء ، الذين لو تكلموا كلمة لهب الناس من حولهم ،
فك الله أسر مشايخ الأمة أجمعين .
تحياتي لك .
في24,آذار,2007 - 02:18 مساءً, شمعة فلسطينية كتبها ...
السلام عليكم..
أتشرّف بدعوتكم لمناقشة بعض التساؤلات على مدونتي " ظلال السحاب"... مشاركاتكم تثري الموضوع.. شكراً لكم مُسبقاً إخوتي وأخواتي الغوالي....
عنوان الموضوع :
تساؤلات تبحث عن آرائكم…
تحياتي واحترامي للجميع
شمــ فلسطينية ــعة
في24,آذار,2007 - 04:49 مساءً, ORSADAF SADAF كتبها ...
اخي حللت اهلا على صفحات مدونتي وتركت عطرك الزاهي وانا بشدكم ازري ساابقى اروي الحقائق التي فاقت كا الاساطير التي رويتها في الالف ليلة وليلة امام شهريار ولكنها من حق العالم اجمع ليروا ماذا عمل بوش من دمار في بلادي
انتظر زيارتك وترك اثرها الفواح بين الفينة والفينه ودمت ودام قلمك الواعي بلحق والثقه وحيا الله القلم
دجله فرنسا
في24,آذار,2007 - 08:20 مساءً, زكريا فكرى كتبها ...
أخى /المستبشر
مالى أرى اليوم ان السجن والتشريد والاعتقال هو نصيب كل من يقول ربى الله؟!!
أخى المستبشر..أبشر فان فرج الله قريب
في24,آذار,2007 - 08:28 مساءً, عاطف ويندي كتبها ...
لا بد للحق أن يواجه الباطل وإذا جاء الحق زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا
والظلم مؤدن بالخراب
حفظك الله أخي وبارك فيك
في24,آذار,2007 - 08:46 مساءً, souadsaleh كتبها ... (غير موثّق)
أخي أيمن الفاضل
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حسبنا الله و نعم الوكيل
أهذه ضريبة على حفظ القرآن أم ضريبة على دعوة الناس للحق؟
ام هي ضريبة عادية كسائر الضرائب؟
يا ليتها كسائر الضرائب و أن تخوا من تجاوزات مخزنية
اختك سعاد البدري
في24,آذار,2007 - 10:21 مساءً, نوري سلامه كتبها ...
تحياتي
قرات في بعض الجرائد غير ذلك عن القصة ، و كيف ان عناصر من الجماعة استغلت الوقفة الاحتجاجية ....و لكن الامر لا يستحق في وجهة نظري ان يدهس و يضرب المواطن لمجرد مواقف ...
دمتم ما دامت الكلمة الصادقة مبداكم
نوري
في24,آذار,2007 - 11:29 مساءً, عثمان الداموني كتبها ...
الف شكر على موضوعك الرائع وجزاك الله خيرا لزيارتك بتوفيق اخ الاسلام
في25,آذار,2007 - 01:32 صباحاً, mustapha empereur كتبها ...
انها ضريبة الدعوة و الجهاد و السعي بين الناس بالخير
فمراهقة المخزن مستمرة
حسبنا الله و نعم لوكيل
في25,آذار,2007 - 03:11 صباحاً, ركانة حمور كتبها ...
الى متى سيبقى هذا الحال
يقتلنا عم و يغري بنا أخ
لا بد و أن الصبح آت
تقبل تحيتي و تقديري
في25,آذار,2007 - 03:36 صباحاً, kuwaiti mother كتبها ...
اللهم ارفع الظلمعن اخوتي في المغرب و العالم الاسلامي وفك كربهم
في25,آذار,2007 - 11:06 صباحاً, صلاح الصلاحي( الصعيدي) كتبها ...
إبني المسبشر بالفتح العظيم
دولة الظلم ساعة ودولة00 الحق الي قيام الساعة 000
سعيد بزيارتكم
شيخ المدونين 00شباب بعد الستين
في25,آذار,2007 - 12:08 مساءً, عادل سامى كتبها ...
الاستاذ / مستبشر بالفتح
كل التحية والتقدير
شكرا لمروك على مدونتى
ويمكنك تأخذ شيئا حلوا حتى تزيل تلك المرارة فى كلماتك القصيرة . كما افعل احيانا .
صدقت النظام شاخ وتعود علينا وقصرا تعودنا عليه . ومعى تعالى ننادى ... يا الله
في25,آذار,2007 - 12:28 مساءً, عادل سامى كتبها ...
الاستاذ مستبشر بالفتح
كتبت تعليقى ولكنى لم اعرف الى اين ذهب .
اعيد لانى اصر على ابدا رائيى . على الاقل فى عالم المدونات حتى يزول .
اولا لى سؤال ساذج بعض الشىء حول اسم المدينتين التى ذكرت فى بداية مقالك . فعند قراتى للعنوان اعتقد انك ستتكلم عن جدة السعودية وخصوصا ان اجتماعات القمة العربية ستكون فى الرياض بعد ايام قليلة . فهل لى بنبذة عن هاتين المدنتين التى ذكرت .
اما عن شيخك فأنا لست معه او ضده لانى لا اعرفه ولكن ما اعرفه جيدا اننا ايا كنا اسوياء او منشقين او متمردين او ثوار ايا كنا فنحن تحت اقدام من يرتدون البيادة الميرى هذا لاننا لسنا فى ( حالنا ) ايا كنا المهم ان نبقى تحت الابط قانعين .
فيمكنك ان تتجار بالمخدارت او الجنس ان اردت فلك كل الحرية اما ان تتكلم فى شئون الكبار والساسة العظام فأنت اخرق مجنون ( شرير ) ويجب حماية الاخرين منك سواء كنت شيخا او طالبا او كاتبا او حتى مدونا .
وثقة منى فيك حتى الان سأناصر شيخك ونحسبه على حق ان شاء الله وارجو الا تفرح فمناصرتى لشيخك ستكون معنويا ليس الا فأنا ( مواطن ) فقط مواطن !!
حفظك الله واعمى عنك عيون الكناسين ومرر مقالك عليهم بعون الله
في25,آذار,2007 - 01:39 مساءً, محمد انور خصاونة كتبها ...
الى الاخ العزيز
الاحساس يمكن ان يلتقي فيه كل شيء متخالف
مع احترامي الكبير لك اعتقد انك تفتقر اليه
مع خالص الاحترام
في25,آذار,2007 - 02:10 مساءً, محمد البيلى كتبها ...
أخى الحبيب .. مستبشر بالفتح
مالي أرى ظلماً وعدواناً 0000000000مالي أرى الغربَ قد صخِبَ
قد فجروا في كل ناحيةٍ 0000000000والـجبارُ من فعلهم غضِبَ
إنا سنمطرهم بدعاءِ مبتهَلٍ 00000 فاللهُ ناصرنا فلنعملِ السببَ
رائع ما كتبت سلمت و غنمت 0000 تـــحـــيـــاتى و تـــقـديــرى
في25,آذار,2007 - 03:00 مساءً, anfial almodlal كتبها ...
الأخ العزيز مستبشر
أسأل الله أن يوفقك ويرعاك بعنايته على أسلوبك النبيل
وروحك الوطنية العالية
أنفال
في25,آذار,2007 - 04:30 مساءً, شمس كتبها ...
انها المرة الاولى التي اسمع بهذه الجماعة وعذرا منك
في25,آذار,2007 - 06:05 مساءً, كريم عبد القادر كتبها ...
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا ينصركم يارب ويثبت أقدامكم
في25,آذار,2007 - 07:34 مساءً, عصفور المدينة كتبها ... (غير موثّق)
شكرا أخي المستبشر على مرورك الكريم بمدونتي وبعد إذنكم وضعت رابطا لمدونتكم عندي
وحول الله استبشارك إلى بشرى بالفتح
في25,آذار,2007 - 08:33 مساءً, jabaoui omar كتبها ...
السلام عليكم..
لا حول ولا قوة الا بالله..
ربما تعليقي لن يضيف شيئا لما عبر به الاخوة اعلاه..فالظلم واضح..ولكن رجاؤنا في الله كبيران تزول مثل هذه الممارسات ,خصوصا ن العدل والاحسان جماعة سلمية ومستنيرة,وما حباه الله به من عطف جماهيري,رصيد للمغرب في البناء والتقدم.نتمنى ان تنخرط الجماعة والدولة في حوار فاعل وبناء من اجل تجاوز مثل هذه المشاكل التي لا تشرف مغربنا..
شكرا لزيارتك ..ولك كل التحية والتقدير
في25,آذار,2007 - 09:28 مساءً, هـــــــديـــــــل عـــــبـــــد الــــــــهــــــــادي كتبها ...
لله الأمر من قبل ومن بعد ..... فرج الله كرب أهل المغرب .
في25,آذار,2007 - 09:44 مساءً, مجهول كتبها ...
بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو أن يمن الله على العالم محمد العبادي بالفرج القريب
وأن يثبت أقدام المجاهدينفي كل مكان .
في25,آذار,2007 - 10:48 مساءً, dou3ate كتبها ...
3amalon jayid
daiman anta motamiyize
borikta
dou3ate.jeeran.com
في25,آذار,2007 - 11:33 مساءً, Ziad كتبها ...
صديقي العزيز المستبشر
دائماً أجد بأن ما تحمله من أسم له وقع خاص في قلبي
ربما هو التفائل بالنصر
ربما هو الأمل بالفتح
مدونتك رائعة وتحمل من معاني سامية رائعة تدل على النبل الذي تحمله صديقي العزيز
دمت بخير وأسرتني زيارتك
Ziad
في26,آذار,2007 - 01:59 صباحاً, محمد الجارحى كتبها ...
شكرا لمرورك الكريم اخى
احب اعرفك ان بلادنا باتت ادنى بلاد الارض اهتماما بشعوبها واعتقالا لها وكلنا فى الهم سواء
في26,آذار,2007 - 02:51 صباحاً, محمد حماد كتبها ...
اخي المستبشر بالفتح
استبشر يا اخي بفتح قريب على كل المسلمين..
والله اننا في طريقنا باذنه تعالى الى الانعتاق مما نحن فيه من كبوات طالت بنا..
غفر الله للشسيخ وثبته وجعل كل ذلك في ميزانه يوم الحساب..
وتقبل احترامي ومحبيتي لك في الله..
في26,آذار,2007 - 04:13 صباحاً, إلياس بنعلي كتبها ... (غير موثّق)
مشكور أخي الكريم على الموضوع
و حسبنا الله و نعم الوكييييييييييييييييييييييل
في26,آذار,2007 - 07:01 صباحاً, أمينة عباس كتبها ...
اليلكم هذه الهدية مع خالص التحية
http://www.bahrainbazar.org/media/EDB_Title02_1.wmv
في26,آذار,2007 - 01:19 مساءً, شيرين العقاد كتبها ...
السلام عليكم اخى المستبشر بالفتح اعتذر عن تأخرى فى متابعة مدونتك الجميلة
نرى هذه الصورة عندنا فى مصر دائما وها هى فى المغرب واكيد فى كثير من البلدان العربية .......اللهم انصرنا وثبت اقدامنا ...............سلامى وتحياتى
في26,آذار,2007 - 06:20 مساءً, minhaj كتبها ...
السلام عليكم أخي مستبشر
وفقنا الله و إياكم لكل خير
و نسأل الله أن يرفع عنا ظلم الظالمين إنه سميع مجيب
في26,آذار,2007 - 07:54 مساءً, amel mahmoud كتبها ...
http://amelmahmoud1977.maktoobblog.com/
في26,آذار,2007 - 08:19 مساءً, المجنون كتبها ...
استفتاء هل يمكن ان تترك مذهب اهل السنة مقابل راتب حلال
شاركونا
في26,آذار,2007 -&

الاسم: مستبشر بالفتح






