ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير

 


سر العلاقة بين عبد الكريم الخطابي والشيخ حسن البنا

أغسطس 27th, 2009 كتبها مختارات نشر في , حوارات, رجال و احداث, مذكرات و ذكريات, مقالات مختارة

 حاورها - عادل نجدي عن المساء المغربية 
ما زالت شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي تجذب إليها اهتمام الكثير من المؤرخين والباحثين ورجال السياسة والأدب، بالرغم من مرور ما يربو عن 46 سنة على رحيله. في هذه الحلقات من «كرسي الاعتراف» نحاول أن نستعيد مع كريمته عائشة الخطابي أبرز المحطات التي عاشها قائد ثورة الريف وعائلته، من جزيرة «لارينيون» كمنفى أول، إلى القاهرة كمنفى ثان، فعودة بعض أفراد العائلة إلى المغرب.

- أثناء إقامته في القاهرة توطدت الصلة بين الخطابي وبين مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا، وتكررت اللقاءات بينهما في اجتماعات عامة وخاصة، وكان يكثر التردد على المركز العام لجماعة الإخوان، ويحرص على صلاة المغرب خلفه. ما سر العلاقة التي كانت تجمع عبد الكريم الخطابي بمؤسس جماعة الإخوان المسلمين؟
> كانت علاقة الشيخ حسن البنا بوالدي علاقة متينة، وكان من أحب الناس إليه ومعجبا به أيما إعجاب، لكونه كان رجلا متدينا ورجل مبادئ، وهي صفات كانت محببة للوالد. وكدليل على العلاقة المتينة والمحبة المتبادلة بين الرجلين، فقد كان الشيخ يتردد على منزلنا بشكل دائم، لتجاذب أطراف الحديث مع والدي، والذي كان ينصب أساسا على قضايا العالم العربي ومشاكله. كما أود أن أشير هنا إلى أن الشيخ حسن البنا، كان يبعث إلى أبي ببعض الأخوات من أجل تدريسنا اللغة العربية والنحو والقرآن الكريم والتفسير والعقائد بالمجان.
- هل كان للشيخ حسن البنا أي تأثير على الأمير؟
> الوالد كانت له مبادئه التي لا يمكن أن تتغير بسهولة، وكان مثالا للمسلم الذي فهم دينه فهما جيدا، المتدين تدينا صحيحا بعيدا عن التعصب أو المغالاة في الدين. وكان يركز تركيزا شديدا على المعاملة، فكا

المزيد


الأستاذة نادية ياسين و تجربة المرأة العربية السياسية.

يوليو 25th, 2009 كتبها مختارات نشر في , الأخبار, جماعة العدل و الاحسان, حوارات

حوار أعضاء الجزيرة توك مع  الأستاذة نادية ياسين حول :" تجربة المرأة العربية في الأحزاب السياسية "

 


الأستاذة نادية ياسين :

- خريجة العلوم السياسية، سنة 1980 ، من كلية الحقوق بفاس.
-من المؤسسات للعمل النسائي داخل جماعة العدل والإحسان. تحملت وحدها مسؤولية بناتها الأربع، بعد اعتقال زوجها الأستاذ عبد الله الشيباني رفقة أعضاء مجلس إرشاد الجماعة(1990 - 1992).
- محاضرة و كاتبة لمقالات متعددة، بالإضافة إلى قدر كبير من الاستجوابات التي نشرتها صحف مختلفة من مثل لوموند، إلبايس، ديرشبيغل، لوجورنال، تايمز… و نشرتها أيضا عدة مواقع إلكترونية مثل إسلام أون لاين وغيره.
- صدر للأستاذة ندية ياسين أول كتاب تحت عنوان "Toutes voiles dehors" (اركب معنا…دعوة للإبحار!)

المزيد


جماعة العدل والإحسان والأزمة مع السلطة .

يوليو 20th, 2009 كتبها مختارات نشر في , الأخبار, جماعة العدل و الاحسان, حوارات



مجلس الشورى لجماعة العدل و الاحسان : التأسيس و المهام.

يوليو 1st, 2009 كتبها مختارات نشر في , جماعة العدل و الاحسان, حوارات

أجرى موقع الجماعة حوارا مع الأستاذ عبد الكريم العلمي عضو مجلس الإرشاد ورئيس مجلس الشورى تحدث فيه عن سياق تأسيس هذا المجلس ومهامه وتوصيات دورته الأخيرة ودلالات الشعار الذي حملته وموقع الشورى في منهاج الجماعة.

عقد مجلس الشورى دورته 13 نهاية هذا الأسبوع. هل يمكن أن تحدثونا عما دار في هذا الاجتماع، وتوصياته؟

انصبت هذه الدورة على أربعة محاور كبرى:

1. التقرير العام الذي عرض على المجلس وتقييم الفترة الممتدة بين الدورتين.

2. مشروع تطوير الهياكل التنظيمية للجماعة، ومشاريع قوانين بعض الأجهزة المركزية.

3. ورقة الاستقرار الأسري باعتباره أساس استقرار المجتمع.

4. ورقة عن الوضع السياسي المغربي.

بالإضافة إلى نقاط مختلفة.

وتم التصديق على مشروع تطوير الهياكل التنظيمية للجماعة وعلى مشاريع القوانين التي عرضت على المجلس. كما تم الخروج بمجموعة من التوصيات بخصوص واقع الأسرة وسبل وقايتها من رياح التمييع الممنهج المسلط على أبنائها وبناتها. كما خرج المجلس بمجموعة من التوصيات فيما يتعلق بالوضع السياسي بالبلد.

لماذا سميت هذه الدورة بدورة سيدي محمد العلوي رحمه الله؟

هذا أقل ما يمكن للجماعة أن تعبر به عن حبها ووفائها لواحد من رموز الحب والوفاء. فسيدي محمد العلوي رحمه الله من أكابر الجماعة ومؤسسيها، بذل الجهد والوقت والمال لإعلاء كلمة الله في هذا البلد الذي كانت أسمى أمانيه أن يراه ينعم بالحرية والعدل والشورى، وبذل في سبيل ذلك حريته قبل تأسيس الجماعة وبعدها. ونسأل الله أن يجزيه أعظم الجزاء وأن يرحمه رحمة واسعة دائمة.

ما مدلول اختيار الآية الكريمة شعارا لهذه الدورة؟

اختيار الآية الكريمة ﴿ من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾ شعارا لهذه الدورة مرتبط بتسميتها، فسيدي محمد العلوي رحمه الله نموذج في الصدق والتصديق والرجولة بكل معاني الرجولة، وشهادتنا لله أن الرجل قضى نحبه على هذه الخصال. وما أحوجنا دائما، خاصة في هذا الواقع وفي هذه المرحلة من تاريخ أمتنا، إلى معاني الرجولة والصدق مع الله والتنزه عن التبديل والابتذال.

ما هو سياق تأسيس هذا المجلس؟ ومتى تم ذلك؟

هذا المجلس أسس سنة 1992 بعيد خروج إخوتنا أعضاء مجلس الإرشاد من السجن بعد سنتي الظلم، وجاء تأسيسه بناء وانسجاما مع التطور المعتبر الذي شهدته الجماعة آنذاك سواء على مستوى الكم و الكيف.

ما هو موقع هذه المؤسسة ضمن البناء التنظيمي لجماعة العدل والإحسان، علما أنها غير وارد

المزيد


الإسلام و الغرب … أية علاقة؟

يونيو 15th, 2009 كتبها مختارات نشر في , جماعة العدل و الاحسان, حوارات

تحدث ذ. عيسى أشرقي في حوار أجراه معه موقع الجماعة عن الغرب والإسلام وأسباب الصراع واندماج المسلمين في المجتمعات الغربية ومجلس الجالية المغربية. إليكم نص الحوار:

كيف تنظرون إلى التفاوت الذي يعيشه العالم على مستوى توزيع الثروات؟ وما سبب ذلك؟
جواب:

إنه تفاوت ينذر بمزيد من الكوارث والاصطدامات والصراعات والأمراض على مستوى الدول والجماعات والأفراد. وراء بؤس المستضعفين وجوعهم وعريهم نفوس المستكبرين القاسية الشرسة الخالية من كل ضابط أو باعث أخلاقي. خلف هذا الإجرام المنظم الغير المسبوق في تاريخ البشرية يقف النموذج الاقتصادي الآلي الغربي الأصم الذي لا يسمع لأصوات المعدومين وأنين المحرومين. هذه الآلة العملاقة التي لا تعترف إلا بالإنتاج والاستهلاك والربح بدون أدنى اعتبار للإنسان وغاية وجوده ومعناه ومصيره وكرامته. خلف هذا الكرب العظيم مؤسسات مالية وقوات عسكرية وأنظمة سياسية ووسائل إعلامية. إنها هندسة متقنة للاستغلال والاستعباد واغتيال الأخوة الإنسانية.

هناك من يحمل الغرب المسؤولية في هذا التفاوت ويرتب على ذلك عداء وعنفا. ما رأيكم؟

العنف عجلة وجهل وتشدد وإفراط وغلو في الفهم وعدم امتلاك للنفس. إنه قرين القسوة والكبر والأنانية واعوجاج عن الفطرة وابتعاد عن الحكمة والرحمة وروح الدعوة. والإسلام ينهانا عن كل هذا. يجب أن تبقى أيادينا مبسوطة بالسلام وحب الخير والشفقة على كل من يعاني الاستضعاف من شعوب الأرض، وتبقى لنا يد القوة نُعدّها نَفَسَا طويلا لردع ودفع مظالم المستكبرين في كل الأرض.

أن نُحَمّل الغرب مسؤولية التفاوت المعيشي والطبقية والبؤس الاجتماعي وانتشار الأوبئة وإذلال الشعوب وقمعها وحرمانها من مقومات النهوض والتمدن والارتقاء والتحرر موقف فيه الكثير من الصواب؛ ولكن علينا التدقيق في مصطلح الغرب. فلا يمكن اعتبار الغرب بكامله كتلة واحدة، تقف كلها موقف العداء من الإنسانية. بل هناك الكثير من ذوي المروءات والعديد من المؤسسات الاجتماعية والبيئية والثقافية والحقوقية، بل والحزبية السياسية التي تعترض وتعارض عبر الاحتجاجات والمسيرات والمؤتمرات والندوات وغيرها من الوسائل المتاحة مخاطر "العولمة" التجلي المعاصر للاستغلال والاستعباد وفرض التفاوت. ويبقى القائم الحاضر الملقي بضلاله على أمر الأمة ومستقبلها: دور الحكام - عناوين الهوى ورموز الجبن - في تواطئهم مع المستكبرين وولائهم العلني للتبعية والخنوع الإرادي. يا سبحان الله كيف يؤاخي بين الأرواح الطاهرة ويجمع بين الأرواح الخبيثة، ولكل سبيله ومسيره ومصيره. نسأل الله العافية.

ألا تعتقدون بأن قضايا مثل فلسطين والعراق وأفغانستان والإسلاموفوبيا هي أساس العداوة التي يكنها العديد من المسلمين للغرب؟

مرة أخرى أُذَكّر أن الغرب ليس واحدا، وديننا يعلمنا أن لا نُحَمّل الأبرياء أوزار المخطئين المبطلين الكبراء ﴿ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أم تبروهم وتقسطوا إليهم. إن الله يحب المقسطين﴾ . ولعل المنهاج النبوي الذي هو التطبيق العملي السلوكي للوحي كما عاشه الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم مع أصحابه يعلمنا في كل أصوله التي نستمد منها علاقاتنا بالآخر أن نأخذ بالحيطة والحذر عند مراعاة حقوق الآخرين مهما كانت دياناتهم وتصوراتهم وأفكارهم وأنماط حياتهم.

أما العداوة بين الغرب والمسلمين فهي تاريخية عقدية أخذت اليوم كل الأبعاد، وتبقى القضية الفلسطينية لما لها في نفوس المسلمين من هيبة وقداسة المحك والعتبة الكبرى التي من دونها لن يكون هناك تواصل وتقارب فتعايش وتعاون. ثم هذا الجزء من ذاكرة المسلمين الذي تسكنه مجازر العراق وخرابه وأفغانستان وباكستان بوادي سوات والصومال والسودان والشيشان وغيرها. هذا عسكري، والإسلاموفوبيا الآلة العقلية التي خرجت من رحم الاستشراق والتي يراد بها أن تطفئ وتشكك في وحي الله ونوره ﴿ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون﴾

هناك من يصنف العالم إلى دار كفر في مقابل دار الإسلام، بينما تعتمدون تصنيفا مغايرا هو أمة دعوة مقابل أمة استجابة. ما الفرق بين التصنيفين؟ وماذا يتر

المزيد


من أسرة الجماعة إلى جماعة العـدل والإحسان.

أكتوبر 16th, 2007 كتبها مختارات نشر في , الأستاذ عبد السلام ياسين., جماعة العدل و الاحسان, حوارات, رجال و احداث, مذكرات و ذكريات

عبد العالي مجدوب يروي لـ"التجديد" مسار حياة الأستاذ عبد السلام ياسين في الدعوة والحركة (3 من 3)

انتشرت مجلة الجماعة، وبدأت الوفود تصل إلى بيت عبد السلام ياسين بمراكش، فرحل إلى سلا ليكون قريبا من مركز المغرب، ومن هناك بدأت تجربة أسرة الجماعة، ولما اعتقل ياسين استثمرت الجماعة محنتها سياسيا وإعلاميا، ولما خرج ياسين من معتقله وجد جماعته قد توسعت تنظيميا وعدديا، ونجح في بناء الجماعة، وأعلن شعار العدل والإحسان.
"التجديد" تواصل فتح خزانة الذكريات مع الأستاذ عبد العالي مجدوب.


هل دشنت مجلة ”الجماعة” مرحلة جديدة في العمر الدعوي للأستاذ عبد السلام ياسين؟

بعدما انتشرت المجلة وذاع صيتها، بدأ الأستاذ عبد السلام يستقبل الزوار القادمين من جميع أنحاء المغرب. ومن أبرز الوجوه التي زارت الأستاذ ياسينا الأستاذ محمد بشيري، رحمه الله، والأستاذ محمد عبادي وهو اليوم عضو في مجلس إرشاد الجماعة. وعلى الرغم من التضييق الذي تعرضت له المجلة، وكذلك عدم انتظامها في الصدور بسبب المشاكل المادية والفنية، فإن المطلع على موادها وموضوعاتها يجد أن التركيز كان على التواصل مع الناس وعرض الدعوة، ولذلك نجد من بين المواد المنشورة في المجلة رسائل كتبها أولئك الذين انضموا إلى الأستاذ واطمأنوا إلى السير معه، كرسالتي الأستاذين محمد بشيري، رحمه الله، والأستاذ العبادي. وللتاريخ أسوق هنا مقتطفات من رسالة محمد بشيري، رحمه الله، المنشورة في العدد الخامس من المجلة، كتبها بعد أن اطمأن إلى مصاحبة الأستاذ ياسين في طريق الدعوة واقتنع بما كان يعرضه؛ قال، رحمه الله، عن أول لقاء له بالأستاذ ياسين: ”…وأقبل علي الأخ عبد السلام ياسين هاشا محييا بتحية الإسلام، وعانقني عناقا حارا ينضح صدقا وإخلاصا، وإذا بالحقيقة الماثلة أمام عيني أكبر من تصوراتي…”. ثم يقول عن أثر ترحيب الأستاذ ياسين به: ”وترددت كلمات الترحيب في قلبي وضميري قبل أن تتردد في سمعي، ورحت أقارن بين عذوبة الابتسامة وصفاء النظرة وبين صدق الحديث عند الرجل فازداد قربا مني أو بالأحرى ازددت قربا منه، وكأني أعرفه منذ زمن ضارب في القدم…”. ويقول عن بداية توطد العلاقة وما كان بينهما من مناقشات وحوارات: ”…وأخذت أتردد على منزل الأخ عبد السلام نتجاذب أطراف الحديث ومحور أحاديثنا الدعوة والدعاة. ولم يخطر ببالي مطلقا أن أتخذ منه شيخا أو مرشدا، وما هو بالحريص على التشبه بالشيوخ ولا بالمرشدين، إلا ما كان من حرصه على لمّ الشعت ورأب الصدع…” إلى أن يقول: ”…ولم يشف الأخ عبد السلام غليلي لأول وهلة، وطفق يفتح بصيرتي وبصري على ما كنت أجهله من حقيقة الصوفية النقية الطاهرة موضحا أن الأتباع من ذوي الضمائر المتعفنة قد أساؤوا إلى الصوفية أبلغ إساءة، وخاض أصحاب الأغراض الوضيعة في الماء العكر، ورسخ في أذهان المتطرفين أن الصوفي مثار كل الخرافات والخزعبلات التي نسجتها مخيلات محمومة تستلهم ضلالها من توجيه الشيخ وبإيعاز منه…ولم يكن ما أسرّ إليّ به من حديث استدراجا لتغيير موقفي بقدر ما كان محاولة لإخراجي من ضيق الأفق الفكري إلى سعته…”. ثم يقول عن اطمئنانه للأستاذ ياسين: ”…وشعرت بألمعية رجل التعليم الخبير بفنون التربية ومناهجها تسيطر على لبي ووجداني، وبدأت الوحشة تزول تدريجيا، وبزوالها بدأت غيوم الخلفيات والترهات الباطلة تنقشع، ولم أر من الأخ عبد السلام ولم أسمع منه ما يندرج تحت وصف ”الصوفي المخرف” التي ألصقت به بغير وجه حق.” ويقول عن العهد الذي قطعه على نفسه: ”…ليس في عنقي بيعة لأحد إلا العهد الذي قطعته على نفسي لأحملها على إخلاص النية لله. ولست سنيا تصوف كما يخطر بأذهان البعض، كما أني لست صوفيا نبذ الصوفية ليتمسك بالسنة، وليس بين السني والصوفي أي فارق إلا مان كان من ذلك الركام من الأوهام والأضاليل…”. رحمه الله، وجزاه عن الدعوة إلى الإسلام بمنهاج الإسلام وعلى هدي سنة نبي الإسلام أعظم الجزاء.
وكيف انتقلت التجربة من مجلة ”الجماعة” إلى أسرة الجماعة؟ وهل من الجائز أن نعتبر أن فكرة التنظيم كانت جاهزة، وما كانت مجلة ”الجماعة” إلا تمهيدا لها؟
إذا تتبعنا التسلسل التاريخي، فسنجد أن العدد الأول من ”مجلة الجماعة” صدر سنة ,1979 أما أسرة الجماعة فلم تتأسس إلا في سنة .1981 فبين هذين التاريخين كان هناك اجتهاد في الاتصال بالناس والتواصل مع النخب، ولم يكن في نية الأستاذ عبد السلام ياسين يومئذ أن يؤسس تنظيما. ومن اجتهادات الأستاذ ياسين في هذه الفترة للتواصل مع الناس محاضراته التي ألقاها في ”دار الدعوة” بالرباط. وفي هذه الدار كان للأستاذ ياسين ”حوار مع النُّخب المُغرَّبة” في محاضرة بالفرنسية سنة1980 بدعوة من جمعية كان يرأسها آنذاك، حسب ما يذكر الأستاذ ياسين، الدكتور زكي مبارك. فهذه الفترة إذن(19811979) كانت للتواصل، وكان قصد الأستاذ أساسا أن يضم جهوده وجهود من معه إلى جهود الذين سبقوهم للميدان من أجل صالح الدعوة ومستقبل جماعة المسلمين، ولذلك وجدناه، بعد العدد الأول من مجلة ”الجماعة” يعترف بفضل من سبقه إلى الجهاد بالكلمة وينوه بصحيفة ”النصيحة” لعلي الريسوني بشفشاون، و”النور” لإسماعيل الخطيب بتطوان. فقد كان الهدف هو البيان والتواصل وجمع الجهود.

في هذه الفترة تحدث كثير من قادة الحركات الإسلامية الأخرى أنه جرى تواصل بينهم وبين الأستاذ عبد السلام ياسين لتوحيد الصف الإسلامي بعد ما

المزيد


عبد العالي مجدوب يحكي لـلتجديد المسار الحركي للاستاذ عبد السلام ياسين 1/3

أكتوبر 7th, 2007 كتبها مختارات نشر في , الأستاذ عبد السلام ياسين., حوارات, رجال و احداث, مذكرات و ذكريات, مقالات مختارة

عبد العالي مجدوب، أحد أهم المختصين في البحث في تاريخ العدل والإحسان، ألف كتابه الأول حول "التناوب على الحصار"، ثم أتبعه الثاني "ويستمر الحصار"، ويعتزم إخراج عمل تأريخي شامل ينطلق من شهادات الذين رافقوا الأستاذ ياسين وعاشروه، وأيضا من محكيات ياسين في لقاءات مطولة معه تروم رفع كثير من البياضات عن تاريخ الجماعة.
 
 

 

التجديد " فتحت مع مجدوب خزانة ذكريات الأستاذ عبد السلام ياسين الذي يعد أحد العارفين بدقائقها، فروى أحداثا مهمة من حياة مرشد جماعة العدل والإحسان ومؤسسها..وهو ما تنشره " التجديد " في حلقات. 

* الأستاذ عبد العالي مجدوب هل يمكن أن تحدثنا عن البدايات الأولى للأستاذ عبد السلام ياسين؟
** ولد الأستاذ عبد السلام ياسين بمراكش سنة 1347هـ)1928م(، من أب بربري ينتسب إلى أسرة عريقة من الأشراف الأدارسة تُدعى "آيت بهي"، أصلهم من سوس من منطقة تُسمى" أولوز. وممن اشتهروا من العائلة "عبد الله ولد بهي"، الذي يُروى أنه كانت له الرياسة على اثنتي عشرة قبيلة، وقد قتل في عهد السلطان العلوي محمد بن عبد الرحمن بتهمة السعي لتأسيس دولة في الجنوب. وقد عاشت هذه هذه العائلة، بعد مقتل ولد بهي، تحت وطأة القمع والتضييق والملاحقات. وكان والد الأستاذ ياسين، واسمه محمد بن عبد السلام، معدودا في فرسان قبيلته "آيت زلطن"، فبلغه ذات يوم أن القائد يريد به شرا فغادر بلدته "حاحة"، وبعد زمان استقر بمراكش عاملا بسيطا ببلدية المدينة، وتزوج على كبر بإحدى بنات عمومته، فرزقا ابنهما الوحيد عبد السلام. وقد عرف ياسين الطفل خطواته التعليمية الأولى في مدرسة بحي الرميلة كان أسسها العلامة محمد المختار السوسي، رحمه الله، وكان فيها أساتذة يمتازون بروح وطنية عالية وغيرة على اللغة العربية والعلوم الشرعية، (ذكر أسماء بعضهم السيد علي سقراط، وهو ممن صاحبوا عبد السلام ياسين منذ الصغر، في مذكرات غير منشورة كتبها عن سيرة الأستاذ ياسين). ولا يزال الأستاذ ياسين يذكر فضل هؤلاء الأساتذة عليه، ويذكر أنهم كانوا من أوقد فيه حب العربية والإسلام.
وقد امتاز الطفل عبد السلام في هذه المرحلة بنبوغ كبير، حسب ما يحكي علي سقراط، وكان سريع الحفظ والاستيعاب؛ فقد حفظ القرآن الكريم وأتقن أصول اللغة العربية وكان يقرض الشعر وهو ابن الثانية عشرة. وقد كان لي لقاء مع العلامة اللغوي أحمد الشرقاوي إقبال، رحمه الله، وكان صديقا للأستاذ عبد السلام ياسين، فقال لي: كان عبد السلام ياسين ناثرا أكثر منه شاعرا، فقد كنت أشْعُره أي أغلبه في الشعر، قالها وهو يضحك، وقد كانت بين الرجلين في أيام الشباب مراسلات وإخوانيات بالاصطلاح الأدبي.
ï وهل استمر على نفس الوتيرة في تعليمه الثانوي؟ أم أن هذه المرحلة عرفت جديدا في حياته؟
* ما ميز هذه المرحلة هو نبوغه في التحصيل الدراسي، فقد التحق بمعهد ابن يوسف، وكانت العادة أن يمتحن التلاميذ قبل الدخول لتحديد مستوياتهم، واستطاع عبد السلام ياسين، بعد هذا الامتحان، أن يربح ثلاث سنوات ويلتحق مباشرة بالمرحلة الثانوية. وفي سنة (1947)، وبعد حوالي أربع سنوات في المعهد الديني، التحق الشاب عبد السلام، وعمره تسع عشرة سنة، بمدرسة تكوين المعلمين بالرباط، وتخرّج منها، بعد سنة، محتلا المرتبة الثالثة. وكان الطالب عبد السلام قبلها صاحب المرتبة الأولى في قسمه، إلا أنه في السنة التي قضاها بقسم التكوين كان منصرفا إلى تعلم اللغات مما أحدث تغييرا في هذه القاعدة. وفي هذه السنة توفي أبوه، رحمه الله، فانتقل الشاب ياسين مع والدته إلى مدينة الجديدة حيث عُين معلما بالابتدائي. وقد توفيت والدته، رحمها الله، في بيت وحيدها الأستاذ ياسين بسلا سنة 1987.
ألم يكن لأساتذة ابن يوسف أي تأثير على مساره الحركي والعلمي؟
ïيحكي الأستاذ أنه لم يكن يجد في نفسه رغبة كبيرة في الإقبال على ما يلقيه الأساتذة في ابن يوسف من دروس، لأن مقررات المعهد لم تكن تتميز كثيرا عما حصّله الطفل عبد السلام في مدرسة حي الرميلة على يد تلامذة المختار السوسي، ولهذا مالت نفسه إلى تعلم اللغات الأجنبية، خاصة اللغة الفرنسية، ودخل هذه التجربة من باب العصامية، كما يحكي، لأنه لم يتبع فيها تعليما نظاميا رسميا، بل أتقن من هذه اللغات ما أتقن بالاعتماد على النفس.

كيف

المزيد


محمد ظريف: العدالة والتنمية ضحية تضخيم إعلامي

سبتمبر 14th, 2007 كتبها مختارات نشر في , حوارات

  الباحث في الحركات الإسلامية محمد ظريف في حديث خاص مع إيلاف

يقدم الباحث في الحركات الإسلامية محمد ظريف قراءة في نتائج الأحزاب المغربية ذات التوجه الإسلامي، ويعتبرها عادية ويصف حزب "العدالة والتنمية" بالعادي. كما يتحدث عن التراجع الكبير للأحزاب اليسارية وخاصة حزب "الاتحاد الاشتراكي"، ويتطرق إلى مدى تأثير مشاركة جماعة "العدل والإحسان" الأصولية في الانتخابات التشريعية.
كيف وجدت نتائج الأحزاب ذات التوجه الإسلامي "العدالة والتنمية" و"الفضيلة" و"البديل الحضاري"؟
يجب الإشارة في البداية إلى أن التركيز كان على حزب "العدالة والتنمية" في هذه العينة من الأحزاب، أما حزب "الفضيلة" فقد قيل إنه قد يستقطب أسماء من "العدالة والتنمية"، ورغم مرجعيته الإسلامية، إلا أن زعيمه الخليدي لم يكن وافدا من حركة التوحيد والإصلاح. هناك حزبان شاركا في الانتخابات التشريعية انبثقا من الحركة الإسلامية "العدالة والتنمية" و"الحضاري".
حزب "العدالة والتنمية" راكم تجربة منذ أول مشاركة له في انتخابات 14 نوفمبر 1997 باسم الحركة الشعبية الديمقراطية لعبد الكريم الخطيبو في 27 سبتمبر 2002 دخل الانتخابات باسم "العدالة والتنمية" وحل ثالثا في انتخابات 2002 ب38 مقعدا.
هل يمكن اعتباره خاسرا في هذه الانتخابات؟
لقد فاز بمقعدين إضافيين في هذه الانتخابات.
لكنه شارك في غالبية الدوائر عكس مشاركته في 2002 التي اقتصرت على 56 دائرة؟
لا يمكن أن نعتبر الحزب خاسرا، فالخاسر الأكبر في هذه الانتخابات هو حزب "الاتحاد الاشتراكي". ما يمكن أن نقوله هو أن "العدالة والتنمية" أخفقت في تحقيق التوقعات التي كانت تراهن عليها في احتلال الرتبة الأولى والفوز ب70 مقعدا.
إذن الحزب لم يكن بإمكانه أن يفوز أكثر من المقاعد التي حصل عليها؟
لقد كان الحزب ضحية التضخيم الإعلامي، وقدم بأنه حزب قادر على اكتساح مقاعد كثيرة، في حين أن تلك التوقعات لا تعكس قوة آلته الانتخابية، هذه النتيجة تؤكد أنه حزب عادي. لقد قدمت قراءات خاطئة عن حجم الحزب. إذا ما حللنا نتائج الحزب في 2002 سيتضح أنه فاز في 38 دائرة من أصل 56 دائرة. إن الربط الميكانيكي (إذا ترشح في كل الدو

المزيد


فتح الله أرسلان: كل المشاركين بالانتخابات خاسرون

سبتمبر 5th, 2007 كتبها مختارات نشر في , جماعة العدل و الاحسان, حوارات

 محمد الإدريسي

  الرباط- في ما يلي نص المقابلة التي أجراها مراسل إسلام أون لاين مع فتح الله أرسلان الناطق باسم العدل والإحسان حول موقف الجماعة من انتخابات السابع من سبتمبر:

جددتم موقفكم الرافض للمشاركة في انتخابات 7 سبتمبر، ما هي دوافعكم للاستمرار في خيار المقاطعة؟

بداية لا بد أن أذكر بقاعدة مهمة من قواعد الفكر السياسي لجماعة العدل والإحسان، وهي اقتناعنا الجازم بأهمية العملية الانتخابية باعتبارها إجراء مهما لتنظيم إقامة السلطة وتنظيمها وحسن تداولها، ولكونها أنسب أسلوب في يد الشعوب لمراقبة المؤسسات والمسئولين، ذكرت بهذا المبدأ رفعا للبس الذي يحاول البعض إلصاقه بالعدل والإحسان من خلال اتهامها بعدم قبولها مبدئيا بالعملية الانتخابية، ومن خلالها العملية السياسية.

أما ما نرفضه حقيقة هو الانتخابات على طريقة المخزن المغربي، فهي لا تعدو إلا أن تكون مسرحية أصبحت مسبقا معروفة الفصول والنهاية، انتخابات لا تؤدي إلا إلى تكريس الاستبداد وشرعنته والحفاظ على نفس التوازنات من أجل تعزيز السلطة المطلقة في اليد التي تحتكرها لما يقارب 5 عقود، انتخابات تفرز مؤسسات شكلية فارغة لأن الدستور يضع مطلق السلطة في يد واحدة، فلا البرلمان له حرية التشريع في القضايا الأساسية لأن الدستور يعطي للملك سلطة الرقابة المطلقة عليه من خلاله حقه في رفض أي قانون يصدر عن البرلمان، ومن خلال سلطة حله متى شاء، ولا الحكومة تحكم لأن أهم الوزارات تابعة مباشرة للملك وهي التي تسمى بوزارات السيادة، ولأن باقي الملفات المهمة تكلف بها لجان ملكية خارج الحكومة. ثم إن من أهم الوسائل التي ينبغي أن تكون في يد الحكومة لتنفيذ سياساتها وهي الإدارة يوجد على رأسها كتاب عامون ومدراء يعينون بظهائر ملكية وبالتالي هم خارج وصاية الحكومة.

ونحن ننظر إلى الانتخابات باعتبار ما قبلها وأن لها ما بعدها. ما قبلها هو أنها تجري ضمن بيئة سياسية مبنية كلي

المزيد


عصام العطار و مسيرة داعية **ج1**

أغسطس 22nd, 2007 كتبها مختارات نشر في , حوارات, رجال و احداث, مذكرات و ذكريات

 بقلم أحمد موفق زيدان
http://ahmedzaidan.maktoobblog.com 
أن تجلس بحضرة ابن دمشق الأصيل ، وزعيمها النبيل الذي كان بخطبة جمعة من خطبه اللاهبة على طغاة ذلك العصر وما أحلاهم من طغاة مقارنة بطغاة اليوم ، بخطبة جمعة من على منبر مسجد الجامعة الذي لم يُعرف ولم يشتهر إلا به ، كان يطيح بحكومات ويقيم أخرى ….. أن تجلس مع  شاب يتدفق حيوية وشباباً يكمن في جسد كهل ….. فتلك أمنية كانت إحدى أمنياتي في تاريخي ، فلطالما سمعت وأنصتّ لوالدي الأميّ عن شجاعته وعن هزّه لمنبر الجامعة ، حتى نتخيل أنه سيقلعه من جذوره كما يقلع أولئك الطغاة المستبدين المتكبرين … هكذا كان والدي يحدثنا .
أن تجلس لرجل تجاوز الثمانين لأكثر من إحدى عشرة ساعة ، مرتب الفكر والنظرة والرؤية ، لا يسألك طوال تلك الفترة القصيرة زمنيا والغنية معرفياً … لا يسألك أين وصلنا ، وماذا كنا نتحدث على غرارنا جميعاً ، فذاك من عجائب الحديث والمجالسة هذه الأيام …
عصام العطار الزعيم الإسلامي الذي طالما جهلت  إصرار وتمسك ديكتاتوريي سوريا منذ بداية الستينيات وحتى الآن على نفيه ، فعرفت ذلك بجلسة واحدة معه … لم يريدوا أن يقتلوه أو يسجنوه بعد أن فشلوا في تطويعه وشرائه بالمعنى السياسي … لأنهم يعرفون أنه أكبر من سجونهم ، وأكبر من قصورهم ، فنفوه ليبعدوه عن أهله ويبعدوه عن إخوانه ، ويبعدوه عن أعشاشه التي ألفها ، ويبعدوه عن حوض السمك الذي هو حياته … فاختار أحواضاً خارج سوريا ، وكم كنت أستمع إلى تلك المقولة التي تقول : إن السوريين خيرهم لغيرهم …. فمعظم المفكرين والكتاب والمثقفين يقيمون خارج وطنهم ، وإن كان وطن المؤمن والمسلم حيثما ذكر اسم الله … ولكن تظل مكة … مكة حبيبة على قلب المصطفى ، ويظل المكان مألوفاً … كما ألفه الحبيب المصطفى بقوله عن جبل أحد : " هذا جبل يحبنا ونحبه . " ….. لقد عرفوا القائد الذي يمكن أن يشكل خطراً عليهم ، فأفطروا به مبكراً ، وإن كان يحق لي أن أضع ملاحظة على مسيرة عمله السياسي الطويل ، فيمكنني القول إن الطهارة في زمن الأنجاس سياسياً لا يمكن أن تظهر …. فأمثالك يا أخي إما ساحات الجهاد الحقيقية التي تفري أعداء الأمة ، وإما مدارس تعليمية قرآنية على غرار من ربّى وأظهر جيل صلاح الدين الأيوبي محرر القدس ….
جلسنا مع ابن دمشق البار ، الذي لا يزال يحنّ إلى غوطتها وبردها وياسمينها وفيجتها كما نحنّ ، ويحنّ معنا عشرات الألوف وربما أكثر ، تجلس إليه كأنك ترى فيلماً مشوقاً يشرح جغرافية الشام ، تاريخها ، وتاريخ علمائها ومفكريها وعارفيها بالله تعالى … تجلس فتزداد يقيناً بأن دمشق تأخذ وتعطي أيضاً على خلاف ما قاله الماغوط ، من أن دمشق تأخذ ولا تعطي … ألم تعط أمثال هؤلاء وغيرهم ؟!!
فالشام هي أرض المحشر والمنشر .. وهي أرض الملاحم … وهي أرض الجيش الذي حضّنا رسولنا على أن نزأر إليه في آخر الزمان … تجلس إليه فتزداد يقيناً بأن الطغاة راحلون … وأن ذكرهم السيئ فقط باق … كما أن ذكر العلماء والعارفين باق ، ولكن شتان شتان ، فالكل يذكر ابن تيمية وابن القيم والذهبي .. علماء دمشق ، ولكن هل منّا من يتذكر خصومهم وشانئيهم ؟!! جلسنا مع العطار الذي عطّر لنا المكان والزمان لساعات طويلة ، نسأله عن كل ما خطر ببالنا في تلك الساعات … لم نجده تأفف من أي سؤال … ظلّ عفيف اللسان كعادته … مع أشد خصومه … كيف لا وهو الذي عفا عن قتلة زوجته … فعاقبه القتلة بالإصرار على جريمتهم … وعاقبوه على عفوه عنهم … وتلك طباع اللئام يا أخي … فالشام هي الشام … وأبناء الشام هم أبناؤها ، أما الأغراب والغربان فراحلون عنها … " فأمّا الزبد فيذهب جفاء ، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض " … راحلون  مهما تطاولوا في بنيانها … ومهما سرقوا من هواءها … ومهما خرّبوا في غوطتها … ومهما قلعوا من  ياسمينها … كأنهم ظانّون أنه شجر غرقدهم …. أليس أنت القائل المؤمن يعمل  " على امتداد الزمان والمكان … " فالمؤمن لا يعيش لحظته … وإنما يغرس ليحصد جنة عرضها السموات والأرض … ودع القتلة يغرسون شوكاً وحنظلاً وفساداً وإفساداً ليحصدوا جهنم جزاءاً وفاقاً …. والآن إلى هذه المقابلة المطولة ، والتي هي الأولى من نوعها ، فلفترة طويلة يفتح العطار فيها دفاتره ، ويتحدث عن تاريخ سوريا الحافل بالانقلابات … والحافل بالأحداث ….
س_ أستاذ عصام لو بدأنا في أسباب غربتك الطويلة عن سوريا ، وخروجك من سوريا منذ عام 64 وحتى الآن .. غربة طويلة جداً . لماذا خرجت من سوريا ؟ ولماذا هذه الغربة الطويلة ؟
العطار: أنا لم أخرج من سوريا .. أنا بقيت في سوريا بعد الانقلاب البعثي الناصري ، أمارس العمل الإسلامي ، أمارس العمل الاجتماعي والعمل السياسي علناً . فبعد قيام الانقلاب مباشرة أُعلنت حالة الطوارئ والأحكام العرفية ، فأعلنت استمرار العمل الإسلامي ، وفي أول خطبة جمعة لي في مسجد الجامعة أمام عشرات الألوف وكانت الجامعة محاصرة بقوات الجيش والشرطة العسكرية ، أعلنت من على منبر مسجد الجامعة أننا نحن صفحتنا أنصع من أي صفحة ، وجبهتنا أرفع من أي جبهة ، وطريقنا أقوى من أي طريق ، وأنا أتحدى كل إنسان كائناً من كان أن يضع ذرة من الغبار ، لا أقول على جباهنا المرتفعة ، ولكن على أحذيتنا وأقدامنا ، قلت أنا أرفض أي ضرب من ضروب الحكم الديكتاتوري الاستبدادي … والطغاة الماضون سقطوا طاغية بعد طاغية بعد طاغية تحت أقدامنا ونحن على هذا المنبر ، وسيذهب الطغاة الجدد كما ذهب الطغاة القدماء ، وأعلنت استمرار العمل الإسلامي ، ومارست العمل الإسلامي العلني ، لكن كان لي من القوة الشعبية الكبيرة ، ليس بالنسبة للتيار الإسلامي فقط ؛ وإنما بالنسبة لأكثرية الشعب السوري الساحق ، كان لي قبول وقوة لم تسمح للنظام الحاكم أن يمنع عملي ، إنما الشيء الذي جرى أنني خرجت لأداء فريضة الحج ، وللقاءات أخرى ، فأغلقوا علي طريق العودة ، رغم أنني حاولت الدخول أكثر من مرة ، فأنا لم أخرج مختاراً من سوريا ، وإنما أغلق علي باب الدخول .
 
س: هل حاولت الدخول مرة أخرى ؟ وماذا كان ردهم ؟
العطار: حاولت الحقيقة ، أول مرة لما رجعت من الحج ، كانت قد وقعت حوادث في حماة ، مروان حديد ـ الله يرحمه ـ عندما اعتصم بمسجد السلطان هناك ، ووقع ما وقع ، سمعنا من الإخوة … و سمعنا من الإذاعات أنني اعتبرت مسئولاً ، يعني أنا ليس لي علم بهذا ، وليس لي موافقة على هذا ، ولكن قالوا اعتبرت مسئولاً بما أنني قائد هذه الجماعة ، اعتبرت مسئولاً ، وأعلنوا أنني سأعتقل على أي نقطة من نقاط الحدود ، ودخلت ولكن لم يعتقلوني ، و إنما سدّوا علي طريق  دخول البلاد .
مرة ثاني

المزيد


لمادا تقاطع جماعة العدل و الاحسان الانتخابات التشريعية

مايو 28th, 2007 كتبها مختارات نشر في , جماعة العدل و الاحسان, حوارات

في تصريحات لإسلام أون لاين.نت أعلن عمر إحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان  رسميا مقاطعة جماعته للانتخابات، رافضا أن تكون جماعته "واحدة من أدوات التمويه على الشعب" من خلال ما أسماه "المسحوق الانتخابي".



وعن إمكانية دعم أصوات الجماعة للأحزاب الإسلامية المشاركة في الانتخابات التشريعية –خاصة حزب العدالة والتنمية- قال عمر إحرشان: "إن الملاحظات التي لدينا على الانتخابات تجعلنا لا نصوت لأي طرف مهما حسنت نيته وعلت إرادته؛ لأن شروط العمل والعقبات أكبر من أي طرف".
وحول ما إذا كانت العدل والإحسان ستدعو الكتلة الناخبة إلى مقاطعة الاستحقاقات التشريعية في سبتمبر القادم، قال عضو الأمانة العامة للجماعة: "الانتخابات في المغرب تعرف منذ بدايتها عزوفا من الشعب، ولا معنى لأن نستغرق جهدا إضافيا في تبيان شيء صار واضحا لدى مختلف المواطنين".
وأرجع إحرشان أسباب عدم المشاركة إلى أن "الانتخابات شكلية؛ لأنها تفرز مؤسسات لا تمارس صلاحيات حقيقية ولا تتمتع بسلطات كافية، أو أنها تمارس اختصاصات ضئيلة يمكن أن تسحب منها في أي لحظة لفائدة الهيئات والمجالس الاستشارية التي تتناسل بكثرة في مختلف المجالات التي يفترض أن يغطيها العمل البرلماني والحكمي".
وطالب إحرشان بإعادة النظر في هذه الصلاحيات بما يمنح صلاحيات للهيئات المنتخبة من طرف الشعب في "انتخابات تشريعية حقيقية"؛ لكنه رأى أن هذا "لن يتأتى إلا بمراجعة شاملة وعميقة للدستور شكلا ومضمونا لكي يصبح دستورا من الشعب ويخدم مصالح الشعب وفق مبادئ فصل السلطات ومحاسبة الحكام وغير ذلك من المبادئ المتعارف عليها في دساتير الدول التي تحترم شعوبها".
كما أشار عضو الأمانة العامة بالعدل والإحسان -التي تعد أكبر تنظيم إسلامي وسياسي في المغرب- إلى أن الجماعة "ترفض تزيين الواجهة، في وقت يقف فيه المحرك الحقيقي والفعلي للمشهد السياسي وراء الستار".
ويرى المراقبون للشأن السياسي المغربي أن الحكومات المغربية المتعاقبة التي يكلفها الملك تخضع في النهاية لسلطة القصر، خصوصا في ضوء وجود لجنة تابعة للقصر الملكي أو مستشار في كل وزارة يملك حق الاعتراض (فيتو) على قرارات الوزارة والحكومة.
وأوضح عضو الأمانة العامة أن السبب الثاني لعدم مشاركة حركته في التشريعيات يتمثل في أن "الانتخابات ليست نزيهة"، مضيفا أن "الشعب ليس هو الحكم من خلال صناديق الاقتراع، وإنما هناك تحكم قبلي وبعدي في الانتخابات"، واعتبر أن هذا السبب لا يسمح للانتخابات بأن تعكس الوزن الحقي

المزيد


الاخ حسن اقبيبيش و النقد الداتي لدى الحركة الاسلامية

مايو 10th, 2007 كتبها مختارات نشر في , جماعة العدل و الاحسان, حوارات

اجرى بالامس 08/04/2007 موقع اسلام اون لاين حوار مع عضو جماعة العدل و الاحسان الاخ حسن اقبيبيش هدا نصه بتصرف

برأيك.. لماذا تحولت فريضة النقد الذاتي في حركاتنا الإسلامية إلى نوع من الوجاهة الصورية الخالية من الفائدة الحقيقية؟ ولماذا لا نزال ترى نفس اخطاء الحركات الإسلامية تتكرر دوريا بالرغم من رجوع جذورها تاريخيا لأكثر من سنة على تفاوت الحركات؟

إني لا اذهب معك كثيرا فيما تقولين لأن الحركات الاسلامية هي متنوعة وتعمل في ظروف مغايرة حسب خصوصيات البلد الذي نشات فيه والأنظمة المتسلطة على رقاب الشعوب والتي لا يخفى عليك مدى تعاونها بل خدمتها لمشروع الاستكبار العالمي، فالحركات الإسلامية التي أغفلت النظرة الاستراتيجية والأساليب العملية الموصلة إليها تجد نفسها مضطرة لمصارعة "الإكراهات" اليومية، ولا يخفى عليك اختي الكريمة الدعاية الحالية التي تقوم بها الدول الاستكبارية لتشويه سمعة الإسلام والمسلمين وضرب الأصول والخصوصيات تمهيدا لمسخ الهوية، وما تصريح بوش عنا ببعيد ولنعلم جميعا اختي الكريمة أن الحركات الإسلامية لم يترك لها المجال للعمل وفق بيئة سليمة وهادئة بل إن الحرب المعلنة عليها في كل وقت بل في كل يوم جعلتها تعيش حالة"استنفار" دائم للمحافظة على بيضة الإسلام، وأنا أعتقد بأنه حصل تطور كبير في طريقة عمل الحركات الإسلامية وتبنت أكثر الحكمة والتدرج والصبر لأن التغيير لا يمكن أن يفرض فرضا على الناس وإلا فنستبدل ظلما بظلم.

يلاحظ أن أغلب المؤلفات التي تعرضت للنقد داخل الصف الاسلامي تنحو ناحية تأصيل هذا الأمر شرعيا لكنها ربما لا تعطي منهجية و طريقة لتداول النقد ..فهي تؤصل للخلاف و تذكر الاختلاف الفقهي … حقيقة أرى أن أبناء الصحوة بحاجة لتفهم أعمق لمسألة النقد بعيداً عن التبجيل للأشخاص و الحركات فالنقد ظاهرة صحية إن تعاطى معه الجميع بنفسية سويةما تعلقيقكم

نعم إن جل ماذكرته أخي الكريم هو صحيح فكثيرة هي المؤلفات التي تتكلم عن وجوب النقد الذاتي والمراجعة والاعتراف بالخطأ ومن ثم تجاوزه وتخطي العقبات التي تعترض الدعوة غير ان جل ما كتب وما يعتبره البعض نقدا ذاتيا لم يكن في الحقيقة إلا تبجيلا للذات وتعدد أو تعديد مزاياها والأمر الأكثر اساسية هو اختلاط مفهوم الابتلاء بالخطا اي انه كلما كان هناك خطأ في الممارسة يحول في نظر اصحابه إلى ابتلاء وقدر ولا تكون هناك الشجاعة الكافية للاعتراف بالخطأ وتصحيحه من بعد حتى تستفيد الحركة الإسلامية أو العمل الإسلامي بصفة عامة مما حدث وحصل، وإن كنا نؤمن باعتبارنا مسلمين بالقدر والابتلاء والتمحيص …ولكن هذا لا يمنع من المراجعة والتوبة والأوبة وتصحيح الأخطاء وتجاوزها. 

السلام عليكم، في رأيكم، متى يكون النقد بناء؟ هل عندما يتم كشف العورات، و"التنابز بالألقاب" والقذف والهمز واللمز؟ وضرب العمل الإسلامي والحركةالإسلامية جملة وتفصيلا؟ أم لنقد بعض التصورات، والمناهج التي تسير عليها الحركات الإسلامية؟ ما السبيل الأنجع والأنجح في النقد ليكون بناء؟

لم يكن في وقت من الأوقات التنابز بالألقاب الذي نهينا عنه شرعا ولا السب ولا الشتم من عوامل البناء بل غن الشرع نهانا عن هذه الخصال يقول الله عزوجل "ولا تنابزوا بالألقاب بيس الاسم الفسوق بعد الإيمان" وغالبا ما يكون السبب في هذا الامر هو حضور النفس وطغيانها حتى تميل به على القصدالسليم وبالتالي تكون النية غير مؤسسة على الإخلاص فلابد إذن من حضور النية الحسنة في هذا الأمر واجتناب الانتصار للنفس والانتقام لها وبالمقابل لابد من الاحاطة علما بالموضوع الذي يراد للانسان التحدث فيه وإبداء الراي فيه لأنها شهادة سيلقى الله عزوجل بها"الناقد" فلينظر كيف سيكون لقاؤه به سبحانه، وبطبيعة الحال أنا لاأنزه ولا ابسط رداء العصمة على الحركات الإسلامية بل العمل والاجتهاد والاقتناع بالمشروع والثقة فيه والاعتماد الكلي على الله عزوجل هي من عوامل نجاح اي مشروع ينتسب إلى الإسلام.

يظهر للمتابع أن المراجعة والنقد في الحركات الإسلامية قليل، وهو وإن كان يبقى في نطاقات ضيقة بين فئات معينة ولا يتم تنزيله إلى حيز التطبيق الفعلي ليتم تفعيله مع الجماهير، كما نلحظ أن الجماهير او القواعد الشعبية تلعب دورا مركزيا وسلبيا وضديا تجاه هذا النقد الذاتي ، بحيث ترفضه، وتتجنه وتركن إلى قيم وسلوكيات وأفكار مستهلكة تريح لكنها لا تقدم ولا تؤخر في دائرة عمل الحركات الإسلامية؟ ما الحل من وجهة نظركم 

 لابد أن نفهم أو أن نميز كما قلنا سابقا بين النقد الذاتي المبني على العلم والتجربة وعمق النظر الذي مفاده الاستفادة والتطور وتحسين الأساليب والوسائل من أجل بلوغ الهدف من جهة، وبين الانطباعات والكلام الغير المسؤول المبني على افكار ودعايات مغرضة يتولى كبرها الأعداء، ثم إننا هنا نتحدث عن الحركات الإسلاميةالتي تتبنى خطا دعويا واضحا بعيدا عن الغلو والعنف في غير محله والتي تؤمن بالعمل الجماعي ذو الأبعاد المتعددةاجتماعية، ثقافية، سياسية…إلخوأستثني هنا كل من يقصي نفسه من هذا الإطار طواعية خاصة من يكفر المجتمع أو يتبنى افكارا تضر بالمسلمين أكثر مما تنفع.
وأذكر الاخ الكريم ان علماء المسلمين قديما كانوا سباقين غلى وضع قواعد واصول هذا "الفن" تحت اسم "علم الجرح والتعديل" لذا فالعمل الإسلامي والفكر الإسلامي ليسا أ

المزيد


خفايا و اسرار اتفاق مكة .

أبريل 22nd, 2007 كتبها مختارات نشر في , حوارات, قضايا فلسطينية

أكد الدكتور محمود الزهار النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس ووزير الخارجية السابق في حوار مفتوح وصريح أجراه مراسل فلسطين الآن مساء أمس  أن حماس حافظت على ثوابتها  نافياً وجود أي انشقاقات داخلية بالحركة ، مشيراً إلى أن حركة فتح لا تريد شراكة سياسية حقيقة وهي لم تنفذ باقي بنود اتفاق مكة وقد راهنت كثيراً على سقوط حماس ، وأنها هربت من اجتماعات الشراكة تحت حجج مكشوفة بالسعودية ، وأنها تستعد لمواجهة جديدة مع حركة حماس من خلال تجيشها لتيار دموي يجري إعداده يضم ( 4000 ) عنصر ، ويشير لجواسيس وعملاء حاولوا اغتياله قبل أيام ، ويؤكد أن الأمور إذا استمر بهذه الطريقة لن تستمر حكومة الوحدة .

 - في البداية كثر الحديث بعد توقيع اتفاق مكة أن حماس تنازلت وأن الاتفاق مس بالثوابت الفلسطينية ما مدى صحة هذا الحديث ؟

أولاً يجب أن نعرف ما هي الثوابت الفلسطينية حتى نرى هل تم المساس بها أم لا ؟ الثوابت الفلسطينية هي عندنا المتعلقة بالأرض أن كل فلسطين هي أرض للمسلمين ، الثابت الثاني يتعلق بالإنسان أن حق العودة والتعويض عن السنوات التي أمضاها خارج أرضه التي خرج منها عام 48م هي حق ثابت ، النقطة الثالثة التي تتعلق بالاعتراف بشرعية وجود الاحتلال الإسرائيلي، والنقطة الرابعة هي بعدنا الاستراتيجي وهو العربي والإسلامي , هذه أهم القضايا التي تمس جوهرنا، إضافة إلى أن هل الإسلام ديننا أم تخلينا عنه . 

لم نتنازل

فيما يتعلق بالأرض ماذا جاء في مكة يقال بأننا تنازلنا عن شيء من الأراضي الفلسطينية فهذا لم يحدث !! النقطة الثانية فيما يتعلق بحق العودة لم يرد ذكرها هناك لا سلباً ولا إيجاباً، النقطة الثالثة عمقنا العربي والإسلامي هذا الذي هو نمارسه نذهب إلى سوريا ونذهب إلى إيران ونذهب إلى إندونيسيا ونذهب إلى السعودية ومصر ونذهب إلى أي مكان نريده ، نلتقي ونتفق مع كل الناس على هذه الفكرة.ما الذي جري في مكةوأضاف د.الزهار: " ولنعرف ما الذي جرى حقيقة في مكة ؟ أربع قضايا تم مناقشتها، النقطة الأولى كانت تتعلق بالاتفاقيات والقوانين التي تتعلق بالشأن الفلسطيني التي وقعتها الدول العربية ووقعتها منظمة التحرير أولاً الاتفاقيات ليس المقصود بها ( اتفاقيات أوسلو ) لأنه المعروف عندنا أننا لم نعترف لا باتفاقيات أوسلو ولن نعترف بها على الإطلاق ، والاتفاقيات الدولية هي اتفاقيات جنيف المتعلقة بالقانون الدولي والقانون الإنساني وهو الحرب وأسرى الحرب وغيرها، ثم هناك اتفاقيات تعاون عربي مشترك أمني واقتصادي مشترك وبهذا الاتفاقيات.

" احترام" ليس كلمة قانونية

أما فيما يتعلق بالكلمة القانونية "الاحترام" و"الالتزام" الاحترام ليست كلمة قانونية أنا أحترم رأيك ولكني أخالفك أنا أحترم هذا الإتفاق ولكني لا أقبله وبالتالي عندما تقول لي أننا اعترفنا بأوسلو في هذا البند فهذا كلام ليس صحيحا . النقطة الثانية تتعلق بتشكيل الحكومة حيث تم توزيع عدد المناصب وبم فيها الإقرار بنتائج الانتخابات، فتح أقل من حماس وتدخل بقية الفصائل بحسب وزنها هذه النقطة الثانية ، أما النقطة الثالثة تتلق بتثبيت وقف إطلاق النار . وهذه القضايا في غاية الأهمية بقية القضايا الأخرى لم تمس جوهر الثوابت إذاً أين وصفها بأوسلو الثانية هذا واحد، أين التنازل أين الإعتراف بهذه القضايا أين هي ، فالتأويل والتحويرات التي تطلقها بعض الفصائل التي تريد أن نكون مثلها بعض التأويلات الإسرائيلية هذا كلام غير صحيح .

- هل يمكننا القول أن توقيع اتفاق مكة مؤشر حقيقي للبدء في مرحلة جديدة للعمل الوطني المشترك بين الحركتين ؟

نحن وافقنا منذ البداية على العمل الوطني المشترك وعرضنا علي حركة فتح أن يشاركوا حسب نتائج الإنتخابات بنفس الشروط التي وافقوا عليها ي مكة ، هم "في إشارة لتيار دحلان " كانوا يراهنوا على سقوط الحكومة بعد ثلاثة أشهر على أساس أنها لا تستطيع أن توفر الإمكانيات المادية. فالحكومة العاشرة استمرت سنة وسلمت الحكومة التي تليها وهي واقفة على أرجلها مادياً ومالياً وسياسياً . وبكل المعايير أؤكد أن هناك في هذه المرحلة استعداد للمواجهات من قبل حركة فتح في محاولة القضاء على حماس، وهذا يفسره التدريبات التي تجري في عواصم في بلاد عربية وأوروبية وأيضاً الأموال التي ترصد لهذا الغرض وأيضاً عمليات الشحن القائمة على مستوى قيادات فيها.

- كنت ضمن الموجودين في مكة ومن حضروا الاتفاق كيف تجاوزتم نقاط الخلاف والتي أخرت إعلان حكومة الوحدة على مدار أشهر ماضية ؟

فتح التي ذهبت إلى السعودية رضخت للمطالب أو الشروط التي فرضتها نتائج الإنتخابات الأخيرة , وإذا تحدثنا عن تشكيل الحكومة هم اعترفوا بأنهم أقلية ، وفيما يتعلق بموضوع الشراكة هم هربوا من موضوع الشراكة وهم الآن لم يدخلوا في موضوع الشراكة وأنا لم أقتنع أنهم يريدون فعلاً شراكة حقيقية ، وبدون أن تكون هناك شراكة حقيقية لا تكون هناك عمل وطني مشترك .

- قلت هربوا من الشراكة الحقيقية كيف هربوا بالتحديد ؟

بالنسبة لملف الشراكة من عند حركة حماس كان ملفها عندي شخصياً وحدَّدت لهم موعد يوم توقيع الاتفاق الساعة عشرة والساعة واحدة والساعة ستة كثلاث لقاءات فروا من الجلسة ولم يحضروا تحت حجج ودعاوى مكشوفة، بعضهم قال تأخرت في العمرة والثاني قال أنا كنت أنتظر الآخرين وهكذا من الحجج.

- تطرقت لكلمة ( احترام ) الاتفاقيات والتي أثارت الجدل مؤخراً بعد ورودها في كتاب التكليف البعض يرى أن هذه مقدمة لكم  للاعتراف بالاحتلال ؟

هذه أمنيات حركة فتح فليسألوا ما معنى الاحترام في القانون، وما معنى الالتزام في القانون هل الاحترام يعني الالتزام ولِم كان الاحترام يعني التزام فلماذا كانت هناك كلمتان في اللغة العربية واضحات، وإذا أردنا أن نعترف لماذا لم نقولها صراحة، يعني هل تظن أن حماس ليس لديها الجرأة أن تقول اعترف إذا أرادت أن تعترف، نقول لك لم نعترف وليست عندنا هذه ال

المزيد


محمد ظريف و تفجيرات الدار البيضاء

أبريل 19th, 2007 كتبها مختارات نشر في , حوارات

اجرى موقع اسلام اون لاين حوارا مع الباحث محمد ظريف حول تفجيرات الدار البيضاء الاخيرة و هدا نصه بتصرف. 

هل تعتقد ان المغرب قادر على مواجهة المتطرفين ؟
إذا كان الأمر يتعلق بالقدرة على منع وقوع عمليات تخريبية بشكل مطلق فهذا أمر  نعتبره شبه مستحيل لأن الخلايا المتطرفة لها قدرة فائقة على التناسل و على  التكيف مع التدابير والإجراءات الأمنية.
أما إذا تعلق الامر باحتواء المتطرفين عبر حرمانهم من الحصول على دعم جماهيري وبالتالي عزلهم عن المجتمع فهذا أمر ممكن وهنا عندما نتحدث عن التطرف ينبغي أن نميز بين مستويين
مستوى الفكر وهنا يصبح التطرف مرادفا للغلو والتشدد
مستوى الممارسة وهنا يصبح التطرف مرادفا للإرهاب
وفي جميع الأحوال فمواجهة التطرف فكرا وممارسة تقتضي تنسيقا بين مختلف الدول في المنطقة فالتطرف ليس ظاهرة مرتبطة بالمغرب وإنما هو ظاهرة عابرة للدول، وبالتالي فلا يمكن لأي دولة بمفردها أن تدعي قدرتها على مواجهة التطرف
.

هل في رايكم للتفجيرات الاخيرة علاقة بالانتخابات المقبلة

من الصعب جدا أن نربط بين ما وقع في الدار البيضاء ليلة 11 مارس الجاري رغم محدوديته بالانتخابات المقبلة، فهناك الآن من يتحدث عن رغبة السلطات في المغرب في التحكم في نتائج الانتخابات المقبلة وبالتالي ممارسة ضغط مزدوج يتوجه جزء منه إلى حزب العدالة والتنمية لتقليص مشاركته في الاستحقاقات المقبلة ويتوجه الجزء الآخر إلى الكتلة الناخبة حتى لا تصوت لفائدة هذا الحزب. وهذا التصور خاطئ لأنه ينطلق من فرضية أن السلطات هي التي تتحكم في الورقة الإرهابية ونتجاهل قدرة التنظيمات الموجودة في المنطقة والمعادية للأنظمة القائمة ولا ننسى أن هناك تنظيما جديدا يسمي نفسه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي هدد صراحة بتوجيه ضربات لكافة أنظمة المغرب العربي.

 ألا ترى معي أستاذ أن الرواية الرسمية ضعيفة، فكيف لمن يريد أن يفجر مكانا حيويا أن يذهب ليتلقى الأوامر عبر نادي للإنترنيت وهو حاملا لأحزمته الناسفة؟ ألا يبدو هذا عملا طفوليا خاليا من أي احتراف حتى يمكن نسبته لتنظيمات إرهابية متطورة؟

 أعتقد أنه ضروريا أن نأخذ بعين الاعتبار اليقضة والحذر الذين يميزان الخلايا المتطرفة، فكل المعطيات تؤكد أن هاته الخلاياهي الأكثر استعمالا واستفادة من تكنولوجيا التواصل وما وقع ليلة 11 مارس بالبيضاء يفيد ان  مجموعة من الخلايا كانت تعتزم القيام بتفجيرات وسط الدار البيضاء، والانتحاري الذي فجر نفسه وسط نادي الانترنت لم يكن يستهدف هذا النادي وإنما ذهب هناك للحصول إما على تعليمات أو التواصل مع خلايا أخرى لكن اكتشاف أمره أفضى إلى تفجير نفسه.
ومعلوم أن الشخص الذي يتم تجنيده ويحتل موقعا في التنظيم مما يمكنه من معرفة كثير من الخبايا فهو يؤمر بتفجير نفسه إذا ما استشعر إمكانية اعتقاله تجنبا للإدلاء بتلك المعلومات التي قد يبوح بها طوعا أو قصرا، لذلك فلا ينبغي أن ننظر إلى ما وقع يوم 11 مارس الجاري باعتباره عملا غير احترافي بل إن ما وقع يفصح عن قدرة كبيرة لهاته الخلايا على التمويه وتضليل السلطات العامة. ففي نظري لا يمكن اعتبار الذي لم يفجر نفسه عنصرا ضمن هاته الخلية فالشخص معروف بانحرافه واستعمل كوسيلة للتمويه ولقد نجحت الخلية في صنع الأحزمة الناسفة وكان بإمكانها أن تقوم بالتفجيرا لولا تدخل ابن صاحب نادي الانترنت بعيدا عن أعين الأجهزة الأمنية.

هل ترى الارهاب في بلد مثل المغرب يتعلق بانتشار الفكر السلفي الجهادي أم بعدم انتشار فرص العمل ورغيف الخبز؟  

 من الصعب ربط انتشار الفكر المتطرف كان سلفيا جهاديا أو غير ذلك بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية .فأكيد أن الأوضاع الاقتصادية تؤدي إلى الاستياء والتدمر فالحركات الاح

المزيد


حوار مع سيد نوح عن هموم الدعاة

فبراير 4th, 2007 كتبها مختارات نشر في , حوارات

* في البداية نود أن نتعرف على نظرتكم وتقييمكم لواقع الدعاة اليوم.

 

** إذا أُريد بالدعاة العلماء الرسميون أصحاب اللفائف فإن نظرتي وتقييمي لهم أنهم لم يؤدوا واجبهم المنوط بهم على النحو اللائق والمطلوب. 

أما إذا أريد بالدعاة كل غيور يدعو للإسلام، ويعمل له، ويتحمل كل تعبٍ ومشقةٍ في سبيل ذلك، فإن نظرتي وتقييمي لهم أنهم يؤدون مع تفاوتٍ في حجم الأداء، وكيفيته ومع الحاجة الشديدة إلى دوام التبصير والتذكير إلى الطريق الأقوم، ومع الدعاء لهم بالتوفيق والنصر والتمكين.

 

* وكيف ترون موقف الدعاة إزاء القضايا الأخيرة التي حدثت مثل التطاول على النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم- في الدنمارك، وتصريحات بابا الفاتيكان ضد الإسلام؟ هل كان رد الفعل على المستوى المطلوب؟ وهل يطغى جانب السلطة على الدعاة، أم ماذا ترون؟

** كان موقفهم متضاربًا، وغير حضاري إلا من رحم الله؛ إذ كان رد الفعل دون المستوى بكثير، ولم يأتِ على الداء من أساسه، وكانت مجاملة أو مراعاة مشاعر السلطان هي السمة العامة لهذا الموقف. 

العلماء الدعاة

* في فترة ما قبل التسعينيات كان هناك ما يمكن أن نطلق عليه الداعية العالم الذي يتكلم في كل شأنٍ إسلامي ويتفاعل مع الواقع في ضوء الشرع أمثال الشيخ الغزالي والشيخ كشك والشيخ العدوي، وغيرهم من أعلام الدعوة، لكن لم يعد هناك على الساحة سوى النادر من هذا النوع، فلماذا اختفى أمثال هؤلاء؟

** اختفى هذا الصنف من الدعاة من أمثال الشيخ الغزالي، والشيخ كشك، والشيخ العدوي من على الساحة اليوم إلا من رحم الله؛ لأن تربية هؤلاء كانت تربية موسوعية شاملة، مع الرضا من العيش بالقليل، وحسبنا مقولة الشيخ الغزالي: "كنا نعيش الإسلام كله: دينًا، وعباداتٍ، ونظمًا، وتشريعاتٍ وأخلاقًا، وآدابًا من خلال حصةِ المطالعة، واليوم صارت التربية هشة ضعيفة لا تتجاوز مذكرات تحمل قشور العلم دون لبابه، ويكون التركيز فيها على الحفظ دون السلوك والعمل، مع التعلق الشديد بالدنيا بعد أن أقبلت على الناس بزهرتها، وزينتها، فصرفتهم عن التحصيل والعمل.

 

 * وما الوسائل التي تُعيد إلى الساحة هذا النموذج الفريد في رأيكم؟

** الوسائل التي تعيد إلى الساحة هذا النموذج الفريد في نظري هو إفساح المجال أمام المخلصين الصادقين المتمرسين من الدعاة ليتولوا تخريج هذا النوع الفريد المفقود اليوم، وهم بخبرتهم سيضعون المناهج الشاملة الجامعة بين الأصالة والمعاصرة، مع التربية عليها، والمعايشة للمتابعة والتعديل والتدريب، وحينئذ سنجد هذا الصنف من الدعاة يملأ الساحة من جديد، وما ذلك على الله بعزيز. 

* في الوقت الذي يجد فيه الداعية الفنانين ولاعبي الكرة يحصلون على دخولٍ بأرقامٍ فلكية نجده لا يُوفِّر هو ضرورياته إلا بشقِّ الأنفس، ومطلوب منه أن يُفرِّغ جزءًا كبيرًا من وقته للدعوة، فكيف يتغلب الداعية على صعابِ الحياة في ظلِّ طغيانِ المادة، ويؤدي واجباته نحو الدعوة؟! 

** أن يتعلم القناعة والرضا بما قسم الله، وأن يجعل الاشتغال بالدعوة إلى الله أساس تقسيم وقته وتنظيمه، وأن يُخصص ولو نصفه لكسبِ العيش ويُذكِّر نفسه دائمًا بأن نعيم الجنة خير وأبقى وعمَّا قريب فنحن إليه صائرون، ويُكثر من ذكر الله وتقويةِ الجانب الروحي أو الإيماني فإنه سيغنيه عن كثيرٍ مما يشغل الناس من المادياتِ على حدِّ قوله- صلى الله عليه وسلم-: "أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني"، وعلى حدِّ قوله: "إن الناس في زمن عيسى- بعد خروج يأجوج ومأجوج- يكونون في فقرٍ مدقعٍ حتى يكون رأس الثور للمائة من الناس أعظم من الدنيا وما فيها، وطعامهم يومئذ: التسبيح والتحميد، والتهليل، والتكبير"، فكأنهم يستغنون بذكر الله عن الماديات من طعام وشراب ونحو ذلك.  

* هذا الطغيان المادي ربما يُؤثِّر

المزيد


جماعة العدل و الاحسان و السلطة اية علاقة

يناير 28th, 2007 كتبها مختارات نشر في , جماعة العدل و الاحسان, حوارات

اجرى موقع اسلام اون لاين حوارا مع الاستاذ فتح الله ارسلان عضو مجلس ارشاد جماعة العدل و الاحسان و ناطقها الرسمي.وهدا نص الحوار مع زوار الموقع

 

أود أن أتوجه إليكم بسؤالي بصيغة مقتضبة أرجو أن يلقى الاهتمام اللازم وهو:جماعة العدل والإحسان والسلطة المخزنية أي شروط لأية علاقة؟

أحسنت حينما استعملت مصطلح "شروط" لأنها العبارة التي يتعامل بها المخزن، وليس الحوار والتفاوض والبحث عن الحلول الجدية.

وطالما أن الأمر كذلك فلا نظن في مستقبل المنظور على الأقل أن تكون ثمة علاقة بين الطرفين

عرف المغرب ويعرف أزمات على المستوى السياسي والاجتماعي والخلقي… وصفت بالكارثية ما موقف الجماعة من هذا الوضع الراهن؟
ونحن على عتبات الاستحقاقات 2007، وهل ستبقى الجماعة تنتظر رد فعل النظام أم لها رؤية للمستقبل؟ وجزاك الله خيرا
.

هو كما ذكرت المغرب يعيش أزمة عميقة ومركبة طالة مختلف جوانب الحياة سياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية، وهذا لم يعد خافيا عن أي متتبع بل إن كل المواطنين يعيشون يوميا لظى هذه المشاكل.

وقد نبهنا في جماعة العدل والإحسان منذ زمان إلى ما كنا نعتبره وما نزال أسباب حقيقية تسير بالمغرب في المنحدر الذي وصل إليه.

ولعل مذكرة "ما يهمه الأمر" وهي الرسالة التي بعثها الأستاذ عبد السلام ياسين إلى ملك المغرب في الشهور الأولى من توليه مقاليد الحكم، كانت واضحة بهذا الخصوص ونبهت إلى كل هذه المخاطر بعد أن وصفت الواقع البئيس وصفا دقيقا.

تدعون أن لكم مشروعا لحكم المغرب هل يمكن أن يتم ذلك بالتنبؤات الغيبية والرؤى، علما أنكم خرجتم للتو من هزيمة عدم تحقق حلم 2006 ؟

قلنا في أكثر من مناسبة وما زلنا نؤكد أن الوضع الكارثي الذي يعيشه المغرب يستحيل أن تطلع به أي قوى سياسية بمفردها، وسواء أكانت هذه القوة إسلامية أو غير إسلامية.

وقلنا إنه لابد من اشتراك كل الطاقات وكل الكفاءات وكل الغيورين على هذا البلد لمصلحة هذا البلد وأن يتعاونوا جميعا للخروج بسفينة المغرب الغارقة إلى بر النجاة.

ودعونا إلى ميثاق جامع بين كل الفضلاء واعتبرنا أنه المدخل الحقيقي والخطوة الأولى للتغيير المنشود، ولم نزعم يوما أن لنا عصا سحرية لتغيير الأوضاع ولا ادعينا يوما أننا نريد أن نستفرد بالحكم، لأننا نعتقد أن الحكم ليس نزهة خصوصا أما الأوضاع التي يعيشها بلد كبلدنا؛ فهو معاناة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومن ثم لابد من مشاركة الجميع ونحن جزء من هذا الجميع.

أما بخصوص حديثك عن الرؤى فأحيلك إلى إجابة واسعة مفصلة في جواب سابق.

سيدي
أتمنى أن يسع صدرك للإجابة

1- ألا ترون العلاقة بينكم وبين السلطة بالرغم من بعض حالات الاعتقال كما يقول المثل "سمن على عسل" لأن الجماعة عوض اشتغالها بطرح برامج للإصلاح السياسي والاهتمام بتأطير الشعب تأطيرا واقعيا فإنها تشتغل على رؤية الأحلام فكل صباح بمجرد السلام على فرد من الجماعة إلا ومعه حلم.
ألا ترون أن هده الأحلام التي أصبحت من المبادئ التي تقوم عليها الجماعة تخدم السلطة بشكل أساسي؛ لأن تنظيمكم بعيد عن الساحة و يغرق في سبات الأحلام .

2- هل الرؤية المزعومة لسنة 2006 لشيخ الجماعة كانت لها تأثير سلبي للجماعة وبماذا ستجيبون الناس ينتظروا سنة 2007 أو 2008…
وشكرا..

أذا كنت أخي الكريم تعتبر اقتحام البيوت والعبث بالمتاع بل وسرقتهم وإذا كنت تعتبر الاعتقالات والمحاكمات والتضييق على المؤمنين والمؤمنات في أرزاقهم وفي وظائفهم والى آخر ذلك من ألوان العسف المخزني.. إذا كنت تعتبر ذلك "سمنا بعسل" فاني اسأل الله أن يعافيك من هذا السمن والعسل وان يرزقك حلاوة الحفظ والطمأنينة والعيش بأمان
أما قولك إن الجماعة بعيدة عن تأطير المواطنين وطرح برامج التغيير فإني أخبرك بأن الجماعة بتأطيرها الحقيقي والقريب من المواطنين وخدمتهم وتوجيههم وبث الوعي في صفوفهم، وبالرغم مما تتعرض له من مضايقات وتعسفات تعتبر والحمد لله ومن قبل الخصوم قبل المتعاطفين رائدة في هذا الميدان بل ولعلها تتصدر ذلك على الإطلاق.

وأرجو ألا تتكلم في المطلق وحاول أن تخبرني إن وقفت على أمر الأحزاب وتأطيرها واحتكاكها بالمواطنين وخدمتهم وخصوصا خارج مواسم الانتخابات أرجو أن تخبرني ما الذي فعلت وتفعل بهذا الخصوص وقارن أنت بنفسك واحكم أنت بنفسك وأنا سأكون راض بما ستتوصل إليه من نتائج.

أولا لم يخبر الأستاذ عبد السلام ياسين أحدا أنه رأى رؤيا تتعلق بـ2006، بل الذي روج لذلك ونسبها إليه هي الصحافة وخصوصا المغرضة منها، أما رؤيا 2006 فالذي رآها هم بعض أعضاء الجماعة وبعض المتعاطفين معها وبعض من أفراد الشعب المغربي، ولم يكن للجماعة بهذا الصدد إلا أن أخبرت بما رأى الناس ولم تعلق على ذلك أي قرار من قراراتها ولا غيرت برنامجا من برامجها ولا خصصت للرؤى وليس للأحلام كما تذكر -هناك فرق بين الرؤيا والحلم- إلا جزءا يسيرا ويسيرا جدا من أوقاتها تمشيا مع ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الرؤيا.

صدقنا نعم ما أخبرت به تلك المبشرات وما نزال نصدق لأن الله تعالى امتدح سيدنا إبراهيم عليه السلام كونه صدق الرؤيا، فقال: "يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين"
فالرؤيا يا أخي الكريم تعتبر جزءا من الدين بل أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.

ولو كانت الرؤيا أمرا تافها غير ذي بال ما خصص لها الحق سبحانه تعالى في كتابه العزيز تلك المساحات الواسعة فتحدث عن رؤيا إبراهيم عليه السلام ورؤيا يوسف عليه السلام ورؤيا الملك ورؤيا السجينين اللذين كانا مع يوسف عليه السلام ورؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك مما أخبر به الحق عز وجل في كتابه العز

المزيد


حوار مع محمد ضريف حول رؤى جماعة العدل و الاحسان

يناير 20th, 2007 كتبها مختارات نشر في , جماعة العدل و الاحسان, حوارات

يميز محمد ضريف الباحث في الحركات الاسلامية في حوار له مع جريدة المساء المغربية في عددها 105 ليوم 20/01/2007 بين مستويين للتعامل مع رؤيا 2006 احدهما يخص قيادة العدل و الاحسان و الثاني يهم القواعد و يدكر ضريف ان الجماعة سبق لها ان تحدثت عن رؤى في عقد التسعينات لم تتحقق.موضحا ان الدائرة السياسية ظلت تشتغل بعيدا عن منطق الرؤيا

 

*هل يمكن ان يؤدي عدم تحقق رؤيا 2006 في حدوث اهتزاز داخل جماعة العدل و الاحسان؟

هناك مستويان للتعامل مع رؤيا 2006 الاول هو مستوى القيادة و الثاني مستوى القواعد فالقيادة وضعت ما قيل عن رؤيا 2006 في اطارها التربوي لانه جرت العادة في القنوات المختصة بالعمل التربوي و الدعوي داخل الجماعة ان يتم الحديث عن بعض الرؤى و تاويلها و هذه الممارسة ليست جديد انما هي قديمة. و قد كانت هناك رؤى سابقة قد تم تداولها خاصة في التسعينات و لم تتحفف و لم يقل انذاك احد ان مصير الجماعة مرتبط بتلك الرؤى التي لم تتحقق.

هل يمكن ان تذكرنا بهذه الرؤى السابقة التي لم تتحقق؟

كانت هناك رؤى في التسعينات تتحدث عن سنة وفاة الحسن الثاني و رؤيا اخرى تقول ان الحسن الثاني سيكون اخر ملك في المغربو رغم ذلك لم يقع شيئا للجماعة.و الجديد اليوم أن ما قيل عن رؤية 2006 أصبح خاضعا لنوع من التعريف الاعلامي اي ان المسالة لم تعد تخص الجماعة و خدها. و أود ان اعود ألى ما قلته في البداية حول اسلوب تعامل القيادة مع هذه الرؤى و التي تعتبر بأن الرؤى مرتبطة بالهيئات التربوية للجماعة ليس ألا.

لكن قيادة الجماعة نفسها تحدثت عن وقوع حدث عظيم سنة 2006 و هو ما لم يقع؟

الحديث عن حدث عظيم تم انطلاقا من تاويل ما كانت ترويه قوا

المزيد