اجرى موقع اسلام اون لاين حوارا مع الاستاذ فتح الله ارسلان عضو مجلس ارشاد جماعة العدل و الاحسان و ناطقها الرسمي.وهدا نص الحوار مع زوار الموقع
أود أن أتوجه إليكم بسؤالي بصيغة مقتضبة أرجو أن يلقى الاهتمام اللازم وهو:جماعة العدل والإحسان والسلطة المخزنية أي شروط لأية علاقة؟
أحسنت حينما استعملت مصطلح "شروط" لأنها العبارة التي يتعامل بها المخزن، وليس الحوار والتفاوض والبحث عن الحلول الجدية.
وطالما أن الأمر كذلك فلا نظن في مستقبل المنظور على الأقل أن تكون ثمة علاقة بين الطرفين
عرف المغرب ويعرف أزمات على المستوى السياسي والاجتماعي والخلقي… وصفت بالكارثية ما موقف الجماعة من هذا الوضع الراهن؟
ونحن على عتبات الاستحقاقات 2007، وهل ستبقى الجماعة تنتظر رد فعل النظام أم لها رؤية للمستقبل؟ وجزاك الله خيرا.
هو كما ذكرت المغرب يعيش أزمة عميقة ومركبة طالة مختلف جوانب الحياة سياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية، وهذا لم يعد خافيا عن أي متتبع بل إن كل المواطنين يعيشون يوميا لظى هذه المشاكل.
وقد نبهنا في جماعة العدل والإحسان منذ زمان إلى ما كنا نعتبره وما نزال أسباب حقيقية تسير بالمغرب في المنحدر الذي وصل إليه.
ولعل مذكرة "ما يهمه الأمر" وهي الرسالة التي بعثها الأستاذ عبد السلام ياسين إلى ملك المغرب في الشهور الأولى من توليه مقاليد الحكم، كانت واضحة بهذا الخصوص ونبهت إلى كل هذه المخاطر بعد أن وصفت الواقع البئيس وصفا دقيقا.
تدعون أن لكم مشروعا لحكم المغرب هل يمكن أن يتم ذلك بالتنبؤات الغيبية والرؤى، علما أنكم خرجتم للتو من هزيمة عدم تحقق حلم 2006 ؟
قلنا في أكثر من مناسبة وما زلنا نؤكد أن الوضع الكارثي الذي يعيشه المغرب يستحيل أن تطلع به أي قوى سياسية بمفردها، وسواء أكانت هذه القوة إسلامية أو غير إسلامية.
وقلنا إنه لابد من اشتراك كل الطاقات وكل الكفاءات وكل الغيورين على هذا البلد لمصلحة هذا البلد وأن يتعاونوا جميعا للخروج بسفينة المغرب الغارقة إلى بر النجاة.
ودعونا إلى ميثاق جامع بين كل الفضلاء واعتبرنا أنه المدخل الحقيقي والخطوة الأولى للتغيير المنشود، ولم نزعم يوما أن لنا عصا سحرية لتغيير الأوضاع ولا ادعينا يوما أننا نريد أن نستفرد بالحكم، لأننا نعتقد أن الحكم ليس نزهة خصوصا أما الأوضاع التي يعيشها بلد كبلدنا؛ فهو معاناة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومن ثم لابد من مشاركة الجميع ونحن جزء من هذا الجميع.
أما بخصوص حديثك عن الرؤى فأحيلك إلى إجابة واسعة مفصلة في جواب سابق.
سيدي
أتمنى أن يسع صدرك للإجابة
1- ألا ترون العلاقة بينكم وبين السلطة بالرغم من بعض حالات الاعتقال كما يقول المثل "سمن على عسل" لأن الجماعة عوض اشتغالها بطرح برامج للإصلاح السياسي والاهتمام بتأطير الشعب تأطيرا واقعيا فإنها تشتغل على رؤية الأحلام فكل صباح بمجرد السلام على فرد من الجماعة إلا ومعه حلم.
ألا ترون أن هده الأحلام التي أصبحت من المبادئ التي تقوم عليها الجماعة تخدم السلطة بشكل أساسي؛ لأن تنظيمكم بعيد عن الساحة و يغرق في سبات الأحلام .
2- هل الرؤية المزعومة لسنة 2006 لشيخ الجماعة كانت لها تأثير سلبي للجماعة وبماذا ستجيبون الناس ينتظروا سنة 2007 أو 2008…
وشكرا..
أذا كنت أخي الكريم تعتبر اقتحام البيوت والعبث بالمتاع بل وسرقتهم وإذا كنت تعتبر الاعتقالات والمحاكمات والتضييق على المؤمنين والمؤمنات في أرزاقهم وفي وظائفهم والى آخر ذلك من ألوان العسف المخزني.. إذا كنت تعتبر ذلك "سمنا بعسل" فاني اسأل الله أن يعافيك من هذا السمن والعسل وان يرزقك حلاوة الحفظ والطمأنينة والعيش بأمان
أما قولك إن الجماعة بعيدة عن تأطير المواطنين وطرح برامج التغيير فإني أخبرك بأن الجماعة بتأطيرها الحقيقي والقريب من المواطنين وخدمتهم وتوجيههم وبث الوعي في صفوفهم، وبالرغم مما تتعرض له من مضايقات وتعسفات تعتبر والحمد لله ومن قبل الخصوم قبل المتعاطفين رائدة في هذا الميدان بل ولعلها تتصدر ذلك على الإطلاق.
وأرجو ألا تتكلم في المطلق وحاول أن تخبرني إن وقفت على أمر الأحزاب وتأطيرها واحتكاكها بالمواطنين وخدمتهم وخصوصا خارج مواسم الانتخابات أرجو أن تخبرني ما الذي فعلت وتفعل بهذا الخصوص وقارن أنت بنفسك واحكم أنت بنفسك وأنا سأكون راض بما ستتوصل إليه من نتائج.
أولا لم يخبر الأستاذ عبد السلام ياسين أحدا أنه رأى رؤيا تتعلق بـ2006، بل الذي روج لذلك ونسبها إليه هي الصحافة وخصوصا المغرضة منها، أما رؤيا 2006 فالذي رآها هم بعض أعضاء الجماعة وبعض المتعاطفين معها وبعض من أفراد الشعب المغربي، ولم يكن للجماعة بهذا الصدد إلا أن أخبرت بما رأى الناس ولم تعلق على ذلك أي قرار من قراراتها ولا غيرت برنامجا من برامجها ولا خصصت للرؤى وليس للأحلام كما تذكر -هناك فرق بين الرؤيا والحلم- إلا جزءا يسيرا ويسيرا جدا من أوقاتها تمشيا مع ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الرؤيا.
صدقنا نعم ما أخبرت به تلك المبشرات وما نزال نصدق لأن الله تعالى امتدح سيدنا إبراهيم عليه السلام كونه صدق الرؤيا، فقال: "يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين"
فالرؤيا يا أخي الكريم تعتبر جزءا من الدين بل أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.
ولو كانت الرؤيا أمرا تافها غير ذي بال ما خصص لها الحق سبحانه تعالى في كتابه العزيز تلك المساحات الواسعة فتحدث عن رؤيا إبراهيم عليه السلام ورؤيا يوسف عليه السلام ورؤيا الملك ورؤيا السجينين اللذين كانا مع يوسف عليه السلام ورؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك مما أخبر به الحق عز وجل في كتابه العز
المزيد