ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير

 


لا تحزن.. فقد حججت وأنت في بلدك!

نوفمبر 15th, 2009 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

 
أحمد زهران

يُروى عن عبد الله بن المبارك (رحمه الله) أنه خرج مرة إلى الحج، فاجتاز ببعض البلاد، فمات طائر معهم،، فأمر بإلقائه على مزبلة، وسار أصحابه أمامه وتخلف هو وراءهم، فلما مر بالمزبلة إذا جارية قد خرجت من دار قريبة منها، فأخذت ذلك الطائر الميت، فكشف عن أمرها وفحص، حتى سألها، فقالت: أنا وأختي هاهنا، ليس لنا شيء إلا هذا الإزار، وقد حلت لنا الميتة، وكان أبونا له مال عظيم، فظلم وأخذ ماله وقتل. فأمر ابن المبارك برد الأحمال، وقال لوكيله: كم معك من النفقة؟ فقال: ألف دينار. فقال: عد منها عشرين دينارا تكفينا إلى مرو، وأعطها الباقي، فهذا أفضل من حجنا في هذا العام، ثم رجع. (البداية والنهاية لابن كثير، ج 13، ص: 611).

تقول بعض الروايات: حين عاد الحجيج ذهب ابن المبارك ليهنئهم بسلامه العودة، فقالوا له: نهنئك أنت يا ابن المبارك فقد كنت معنا في كل موقف وعند كل نسك!! فقال لهم هل رأيتموني؟ فيقولون له: نعم لقد هيأ الله سبحانه وتعالى ملكا على صورتك فحج عنك جزاء صدقتك على اليتامى.

كلما جاء موسم من مواسم الحج، وانطلقت أفواج الحجيج طائعة ملبية، ارتفعت حرارة المشاعر، وهاجت رياح الأشواق، وعلت أصوات المحرومين بالنداء:

يا راحلين إلي البيت العتيق لقد سرتم جسوما وسرنا نحن أرواحا

إنا أقمنا على عذر وعـن قدر ومن أقـام على عذر فقـد راحـا

هؤلاء الذين احترقت قلوبهم شوقا إلى بيت الله الحرام، وسالت دموعهم على خدودهم وهم يرون الحجاج يطوفون ويلبون، فلا تجد لهم سنا ضاحكا، ولا جفنا مغمضا، ولا بالا مستريحا، ولا نفسا هانئة.

هذا الصنف من الناس تعلقت قلوبهم ببيت محبوبهم، فكلما ذكر لهم ذلك البيت حنوا، وكلما تذكروا بعدهم عنه أنوا، فهؤلاء كالذين قال الله فيهم: "ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون" (التوبة 92).

يا راحلين إلـى منـى بقيـادي هيجتموا يوم الرحيـل فـؤادي

سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي الشوق أقلقني وصوت الحـادي

علم الله هذا من حالهم فمن عليهم بأعمال تثلج صدورهم، وتطفئ نار الشوق والحنين إلى بيت رب العالمين، فشرع لهم من الأعمال ما يعطيهم به أجر الحجاج والعمار، وهذه الأعمال كالماء البارد على الظمأ، وهي البلسم الشافعي والدواء الكافي التي تروي غليل القلوب المشتعلة شوقا لرؤية البيت العتيق، ومسجد الحبيب (صلى الله عليه وسلم)، وإليك طرفا من هذه الأعمال:

1- أداء الصلاة المكتوبة في المسجد

أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن أبي أمامة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع (أي صلاة الضحى) فهي كعمرة نافلة".

وأخرج أبو داود من حديث أبي أمامة أيضا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين". (والمقصود بتسبيح الضحى: يريد صلاة الضحى وكل صلاة يتطوع بها فهي تسبيح وسبحة. ومعنى: لا ينصبه: أي لا يتعبه ولا يزعجه إلا ذلك).

فلا تتعجب من هذا الأجر، ولكن العجب كل العجب من يتوانى ويتكاسل عن هذا الأمر،، وانظر عندما يخرج المسلمون من بيوتهم متطهرين لأداء الصلاة المكتوبة في جماعة في المسجد وفي وقت واحد، ألا يشبه هذا خروج الحجيج من بيوتهم متوجهين بقلوبهم وأبدانهم إلى البيت المعظم لأداء مناسك الحج.

فعندما يجتمع الحجاج صغيرهم وكبيرهم لا تجد فرقا بين هؤلاء وهؤلاء، كذلك في الصلاة -صلاة الجماعة- يجتمع أغنى الناس إلى جنب أفقر الناس، والأمير إلى جنب المأمور، والحاكم إلى جنب المحكوم، والصغير إلى جنب الكبير.. وهكذا؛ فيشعر الناس بأنهم سواء.

فكل من يحافظ على الصلوات يكون شريكا للحاج يوم حجه، فأجره كأجر الحاج المحرم، كما أخبر بذلك النبي (صلى الله عليه وسلم).

فما أعظم أن يكتب لك هذا الأجر بجانب شهادة الله لك بالإيمان، وكفى بشهادة الله شهادة إذ شهد لمن عمر المساجد بالإيمان، فقال عز شأنه: "إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة". (التوبة:18)

2- الجلوس بعد الفجر وذكر الله تعالى

أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين كتب له أجر حجة وعم

المزيد


إنه رسول الله و كفى.

سبتمبر 11th, 2009 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

كان عند الصحابة رضي الله عنهم من المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغ بهم أن يفتدوه بالمهج، ومن التعظيم والهيبة لذلك الجناب ما يُخرس الألسن ويغض الأبصار ويُطوِّق الأنفس بِحَرَس من جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله. إنه رسول الله! وكفى.

 

وكان عند التابعين والسلف الصالحين من محبته وتعظيمه مثلُ ما كان عند الصحابة. ذكر القاضي عياض رحمه الله في "الشفاء" أن مَالكاً رحمه الله سئل عن أيوب السختياني فقال: "ما حدثتكم عن أحدٍ إلا وأيوب أفضل منه. قال: وحج حجتين، فكنت أرمُقه فلا أسمع منه غير أنه إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى أرحمه.

قال عياض: "وقال مصعب بن عبد الله: كان مالك إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعُب ذلك على جلسائه. فقيل له يوما في ذلك، فقال: لو رأيتم ما رأيتُ لما أنكرتم عليَّ ما ترون: لقد كنت أرى محمد بن المنكدر

المزيد


من أسباب النصر في غزوة بدر الكبرى

سبتمبر 10th, 2009 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, مذكرات و ذكريات, نفحات ايمانية

لا بد أن نعيَ وندركَ أن النصر الحقيقي من الله، وكل ما دونه ستار لقدرة الله، وهذا ما بيَّنته غزوة بدر بجلاء ووضوح، فعندما حقَّق المسلمون في أنفسهم موجباتِ النصر تحقَّق النصرُ، بل وأكثر من ذلك، لقد كفاهم الله مؤنته ودافع عنهم ومدَّهم بمدد من عنده، بل وحارب عنهم، وهذا ما سنحاول الحديث عنه هنا:

 

 

1- الاستغاثة بالله ونزول الملائكة: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ* وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال: 9، 10) روى أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن جرير وغيرهم عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- قال: حدثني عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: لما كان يوم بدر نظر النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلاً، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألفٌ وزيادةٌ، فاستقبل نبي الله القبلة ثم مدَّ يده وجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبلاً القبلة حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر- رضي الله عنه- فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربَّك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (الأنفال: 10) فلما كان يومئذ والتقَوا هزم الله المشركين، فقُتل منهم سبعون رجلاً وأُسر سبعون.

 

2- الملائكة للبشرى والطمأنينة: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (آل عمران: 126) يقول ابن جرير الطبري: "يقول تعالى ذكره: لم يجعل الله إرداف الملائكة بعضها بعضًا، وتتابعها بالمسير إليكم أيها المؤمنون مدَدًا لكم إلا بشرى لكم، أي بشارةً لكم تبشركم بنصر الله إياكم على أعدائكم ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ يقول: ولتسكن قلوبكم بمجيئها إليكم وتوقن بنصر الله لكم، وما النصر إلا من عند الله. يقول: وما تنصرون على عدوكم أيها المؤمنون إلا أن ينصركم الله عليهم، لا بشدة بأسكم وقواكم، بل بنصر الله لكم؛ لأن ذلك بيده وإليه، ينصر من يشاء من خلقه".

 

فالملائكة إذن لا تحقق النصر، وقوة بأس المؤمنين لا تحقق النصر؛ بل المؤمنون والملائكة ستار لقَدَر الله وهم جنود الله تعالى، ينصر بهم وبغيرهم؛ لأن النصر بيده سبحانه، وهذا ليَتم التجردُ الكاملُ من عالم الأسباب، وإعادة الأمر كله لله.

 

3- النعاس من جنود الله: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ﴾ (الأنفال: من الآية 11) عن علي- رضي الله عنه- قال: ما كان فينا فارسٌ يوم بدر غير المقداد على فرس أبلق، ولقد رأيتنا وما فينا متيقِّظٌ إلا رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم- تحت شجرة، يصلي ويبكي حتى أصبح، ذكره البيهقي والماوردي، وفي امتنان الله تعالى عليهم بالنوم في هذه الليلة وجهان:
أحدهما: أنه قوَّاهم بالاستراحة على القتال من الغد.

 

الثاني: أنه أمنهم بزوال الرعب من قلوبهم، كما يقال: "الأمن منيم والخوف مسهر".
يقول الشهيد سيد قطب "أما قصة النعاس الذي غشي المسلمين قبل المعركة فهي قصة حالة نفسية عجيبة, لا تكون إلا بأمر الله وقدره وتدبيره.. لقد فزع المسلمون وهم يرون أنفسهم قلةً في مواجهة خطر لم يحسبوا حسابه ولم يتخذوا له عدته، فإذا النعاس يغشاهم، ثم يصحون منه والسكينة تغمر نفوسهم، والطمأنينة تفيض على قلوبهم، وهكذا كان يوم أحد.. تكرر الفزع, وتكرر النعاس, وتكررت الطمأنينة، ولقد ك

المزيد


رمضان يغزونا بأنواره.

أغسطس 19th, 2009 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, مقالات مختارة, نفحات ايمانية

الأستاذ: أحمد الفراك.

الأمر العظيم: هو كل حدث مادي أو معنوي يوقع أثرا طيبا نافعا في أحوال الناس ويثمر عملا صالحا مستمرا في سلوكهم، أو قل: هو ذلك الحدث الكبير الذي يجُب ما قبله ويؤسس لما بعده، تخلية وتحلية يعم خيرها الفرد والجماعة والمجتمع والأمة جمعاء، في الحاضر المعاش والمستقبل المرتقب.

والشهر العظيم: هو ذلك الشهر الذي يفضل باقي الشهور بزمانه وأعماله وجزائه، وهو شهر رمضان الفضيل الذي خصه الله تعالى بعظيم العطايا وعظيم المنن تكريما منه سبحانه لأعظم رسول وأعظم أمة.


أخرج ابن خزيمة في صحيحه أن ابن مسعود الغفاري رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم -وأهلّ رمضان- فقال: "لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان".

وقد طرح الحبيب المصطفى هذا السؤال على أصحابه تعظيما لهذا الشهر الكريم فقال-فيما أخرجه ابن خزيمة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ماذا يستقبلكم وتستقبلون؟ ماذا يستقبلكم وتستقبلون؟ ماذا يستقبلكم وتستقبلون؟ فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله وحيٌ نزل؟ قال: لا. قال: عدو حضر؟ قال: لا. قال: فماذا؟ قال: إن الله يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة، وأشار بيده إليها".

ففي رمضان تشرع أبواب القبول لطلاَّبِ الاستقامة المستغيثين بالله تعالى. أيام الغنيمة وليالي السباق واللحاق والاشتياق والانعتاق.

اللهم أنهض هممنا إليك لطلب ما عندك، وحقق رجاءنا بقربك، ولا تجعلنا من المحرومين آمين.


فما هو الأمر العظيم الذي وفره الله تعالى في هذا الشهر العظيم؟

من الأمور العظيمة في رمضان نذكر نوعان، نوع يتكرر كل عام ونوع يأتي في ظروف خاصة:

فأما الذي يتكرر كل سنة ويتعرض له كل فرد فمثل: - مغفرة الذنوب والرحمة العامة والعتق من النار: قال صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" البخاري ومسلم.

"وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار" (1) وفي الحديث أيضا: "من أدرك رمضان ولم يغفر له أبعده الله".

- الجود والكرم والقول الحسن: قال ابن عباس رضي الله عنه: "كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان… فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة" رواه البخاري، وعنه صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: "الصيام جُنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم" (رواه البخاري).

- الاجتهاد في العبادة والمضاعفة في الأجر: "فقد ثبت في الصحيح عن أمنا عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح: "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيمن سواه".(2)

- تصفيد مردة الجن: في الحديث الصحيح: "إذا كان أول ليلة من رمضان، أو قال إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفدت الشياطين مردة الجن". وفي رواية: "وتُصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصوا فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره".

- فتح أبواب السماء وغلق أبواب النار: في الحديث الصحيح: "وينادي منادٍ يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر"، و"فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى تكون آخر ليلة من شهر رمضان".

- ليلة القدر: قال الله جل وعلا: "وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تتنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر" وفي الحديث: "وفيه (أي في رمضان) ليلة القدر خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خ

المزيد


السور و الايات الفاضلة.

أغسطس 16th, 2009 كتبها مختارات نشر في , تلاوات قرانية, على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

 نظرا لما لبعض السور والآيات القرآنية من فضائل وفوائد عاجلة وآجلة كالتحصين والحفظ والنجاة من أنواع الأذى، وتفريج الكربات والمغفرة ورفع الدرجات وغيرها، فقد وردت في فضل قراءتها أحاديث نبوية شريفة، فعلى المؤمن المداومة على تلاوتها وجعلها وردا يوميا وهي:

 *سورة الفاتحة بعد الاستعاذة والبسملة.

*"ألم" البقرة إلى " المفلحون"

*آية الكرسي إلى "خالدون"

*"آمن الرسول" إلى آخر السورة.

*آل عمران من البدء إلى "الميعاد"

ثم من *"شهد الله" حتى "سريع الحساب"

ثم من *"قل اللهم مالك الملك" إلى"بغير حساب"

ثم من *"إن في خلق السماوات والأرض" إلى آخر السورة.

ثم *خواتم سورة التوبة من "لقد جاءكم رسول" إلى آخر السورة 7 مرات.

و*خواتم سورة الكهف من "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا" إلى آخر السورة.

ثم*سورة السجدة كلها.

ثم*سورة يس كلها،

ثم*خواتم حم غافر من بدء السورة إلى"إليه المصير".

ثم *حم الدخان كلها.

المزيد


ثم تكون خلافة على منهاج النبوة

أكتوبر 15th, 2007 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

نقل الإمام الشاطبي عن الحافظ البزار رحمهما الله رواية لهذا الحديث تشتمل على زيادة مهمة. جاء في
 
 
كتاب الموافقات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن أول دينكم

المزيد


سفينه سيدنا نوح (عليه السلام )

أكتوبر 2nd, 2007 كتبها مختارات نشر في , علوم الكون, على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

 بسم الله الرحمن الرحيم
(وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ
)

رسم توضيحي لاثار سفينة نوح و هي راسية على جبل الجودي

   كان طول السفينه الفا ومائتي ذراع وعرضها ستمائه ذراع وكان

المزيد


هلكة الأمة

يوليو 27th, 2007 كتبها مختارات نشر في , الأستاذ عبد السلام ياسين., صفحات تاريخية, على منهاج النبوة, مقالات مختارة

كان قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما هلاكا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم. كان هلاكاً من الهلاك، ما قطع الرؤوس، ودورة قطع الرؤوس، إلا وجها من وجوه الإهلاك. الهلاك الكلي تمثل في كسْر بناء الإسلام، في نقض عُرْوته، في جعل نظام الحكم هرقلية وراثية بعد أن كانت شورى.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن صِبياناً من قريش سفهاءَ سيكونون سبب هلاك الأمة. روى ذلك البخاري عن أبي هريرة قال : سمعت الصادق المصدوق يقول : "هَلكَة أمتي على يديْ غِلْمَةٍ من قريش". وكان أبو هريرة رضي الله عنه يمشي في الأسواق ويقول. اللهم لا تدْركني سنةُ ستّينَ ولا إمارة الصبيان !
كانت سنةُ ستين للهجرة هي السنةَ التي مات فيها معاوية شيخُ العصبية القبلية الأمويّة القُرشية، وقعد فيها على عرش الهرقلية الأموية مُقَدَّم صبيان قريش الذين دشنوا هلَكة الأمة.
دشّنوا الهلَكة غلمة قُرَيش، فكانوا الإسوة الخبيثة لكل من أقلّهُ على رِقاب المسلمين عرشٌ أو عُريش.
قطعَ جيشُ يزيدَ الرأس الكريمة رأس الحسين رضي الله عنه. خرج الحسين إلى العراق رافِضاً وِلاية الصبيان السفهاء. كان وَاليا على العراق لصيق في قُريش بن لقيط من لُقطاء قريش : مات زِياد داهيةُ قريش فوَلَّى بنو أمية ابنه عبيدَ الله سفاك كَرْبلاء.
في كَرْبلاء حبس جيش ابن زياد مولانا الحسين بن مولانا علي رضي الله عنهما. كان قوامُ الجيش تسعة عشر ألفا، أحاطوا بالحسين وآل الحسين وعشيرة الحسين من العِترة الطاهرة، وهم كانوا واحدا وثمانين رجلا معهم الحُرَمُ من نساء وأطفال.
قاتل الإمام الحسين بشجاعة بعد أن قُتِلَ رجاله. فرموهُ بالسهام وأثخنوه بالجراح حتى

المزيد


كيف نقضي على آفة نقل الكلام؟

يوليو 17th, 2007 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

 

نقلُ الكلام آفةٌ من آفات اللسان، قد تورد صاحبها المهالك إن لم ينتبه ويتق الله ربه فيما يقول، وإذا لم يُراعِ حرمة الناس وخصوصياتهم، بالإضافة إلى التنافر والتخاصم الذي قد يحدث بين الأقران.
والمقصود بالكلام المنقول هو الكلام الذي يسيء إلى الآخرين، أو نقل أخبارهم وخصوصياتهم إلى غيرهم دون استئذانهم مما يكشف سترهم ويفضح أمرهم، وغالبًا ما يكون الدافع لها الحقد أو الحسد أو الغيرة من الآخرين.
ومن هنا كان الحديث "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" (رواه أحمد وأبو داود وسنده حسن).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته" (رواه البخاري ومسلم).
فإفشاء سر الآخرين، أو الكذب عليهم أحيانًا له عواقبه الخطيرة على الصف المسلم.
وقد يكون نقل الكلام ضرورة، وغاية في الأهمية في بعض الأحيان غير أن ذلك لا يجعلنا نترك الأمر على عواهنه فيتحدث القاصي والداني، وتُذاع أخبار الآخرين دون حرمة أو مراعاة لنفسياتهم، بل لا بد من التضييق مع الحذر والتشديد عند تناول أخبار الآخرين والتحدث بلسانهم.
فمما لا شك فيه أن الصمت أفضل في كثيرٍ من الأحيان مما لو خاض الإنسان في كلام لا يعنيه.. أو استرسل في كلام لا طائل منه خاصة إذا كان هذا الكلام يتعلق بالآخرين.. فيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى معصية يصيبها أو ذنب يقترفه يقول تعالى ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (النساء: من الآية 114)، فالخوض في أعراض الناس والتحدث عنهم أمر مرفوض في الصف المسلم والجماعة المسلمة الذين يصفهم القرآن بأنهم كالبنيان المرصوص يقول تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ (4)﴾ (الصف) وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من كثرة الكلام إلا في الخير فقال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليق

المزيد


قصيدة للأستاذ عبد السلام ياسين

يونيو 1st, 2007 كتبها مختارات نشر في , ابداعات, الأستاذ عبد السلام ياسين., شعر و أدب, على منهاج النبوة

اقدم بين يدي زوار المدونة قصيدة شعرية للاستاذ المرشد عبد السلام ياسين حفظه الله ارسلها لإخوانه طلبة العدل و الإحسان في مؤتمرهم العاشر المنعقد صيف 1998.

 

نصحي إليك يمله إشفاقي

لا تقربن من ليس ذا إشواق

 

شوق الخلي للذة يفني بها

عمرا و شوقي للعزيز الباقي

 

ربي، تباركني الصلاة فأغتدي

في الفجر أدعوه بدمع مآقي

 

و الليل يطويني بذيل لحافه

يوحي السكينة تحت سجف غساق

 

فأقوم أنشر فاقتي و ضراعتي

لله ربي، سيدي، خلاقي

 

يا من أناجيه ليرحم حوبتي

يا من أرجيه لصدق خلاقي

المزيد


نواظم تنظيمية -3-

مايو 17th, 2007 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

عند البخاري ومسلم واللفظ لمسلم عن تميم الداري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

الدين خضوع لله عز وجل ينافي حاكمية غيره. والدين النصيحة وليس النصيحة هنا إسداء النصح الجزئي بل هي الموقف الواضح تجاه الحاكم والمحكوم- أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر. فما ابتعد واقعنا عن الإسلام، وما سكت المسلمون عن الظلم، وما خضعوا واستخذوا، إلا لخراب الدين في الذمم. لم يعد وجود للمؤمن الذي يصدع بالحق، ويقاتل الباطل، ويحرك التاريخ.

الشعب من حولنا خامل، أوهموه قرونا أنه رعية كالقطيع ترعى، ولا حق لها في الرأي ولا في شيء من أمرها.

عندما نستعمل كلمة نصيحة كمفهوم منهاجي إنما نقصد التعبير عن حياة الإيمان والغيرة الإيمانية التي تحيي العناصر المجاهدة .

الشعب رعية كما أوهموه، خامل إلا حيث نبت الحقد الحزبي، إذ عجزنا عن تفجير الغضب لله.

لا نقدر على مواجهة العدو وتهييء مستقبل القومة الإسلامية بعناصر فاترة قليلة المشاركة تسمع وتطيع، دون أن تكون على بينة من أمرها.

الدين النصيحة لله بقيام الجماعة والفرد على حدوده، حراسة يقظة متوثبة. الدين النصيحة لرسوله بالحرص الشديد على اتباعه في الكليا

المزيد


نعوذ بالله من سوء الخلق

مايو 7th, 2007 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة, نفحات ايمانية

أخرج الإمام أحمد وابن حبان رحمهما الله عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة ؟ قالوا : نعم يا رسول الله. قال : أحسنكم خلقا".
 وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو يعلى والطبراني رحمهم الله بسند جيد عن أنس رضي الله عنه قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال : "يا أبا ذر، ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما ؟ قال : بلى يا رسول الله. قال : "عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فو الذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلها".
 وأخرج أبو الشيخ بن حيان رحمه الله في الثواب بسند رواه عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا أبا ذر، ألا أدلك على أفضل العبادة، وأخفها على البدن، وأثقلها في الميزان، وأهونها على اللسان ؟ قلت : بلى فداك أبي وأمي، قال : "عليك بطول الصمت، وحسن الخلق، فإنك لست عامل بمثلها".
 وأخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "يا أبا الدرداء، ألا أنبئك بأمرين خفيفة مؤونتهما، عظيم أجرهما، لم تلق الله عز وجل بمثلهما ؟ طول الصمت، وحسن الخلق".
وأخرج الطبراني وابن حبان رحمهما الله عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله، ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال : "خلق حسن". وأخرج البزار وابن حبان رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله. قال : أطولكم أعمارا، وأحسنكم أخلاقا".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني رحمهم الله بسند جيد عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الفحش والتفحش ل

المزيد


نواظم تنظيمية - 2 -

أبريل 19th, 2007 كتبها مختارات نشر في , على منهاج النبوة

 

 

لا يمكن أن يحل جند الله مشاكل الأمة في الحكم والاقتصاد وسائر الميادين بإحلال استبداد مكان استبداد وظلم مكان ظلم.

من بدء تنظيم الدعوة، يجب أن يكون الأمر شورى بين المؤمنين، طاعة لله عز وجل، واستعدادا ليوم يتسلم فيه المؤمنون مقاليد الحكم،

الحضارة الأخوية ومجتمع الرحمة المنشودان عمادهما على صعيد القلب حب الله ورسوله والمؤمنين، وعمادهما على صعيد الفكر والفهم والرأي والسياسة الشورى.

 أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم تأليف جماعة المؤمنين من المهاجرين والأنصار أن آخى بينهم. عقد الأخوة الثنائية عقد خاص لصحبة خاصة داخل العقد الأخوي العام. ويمن الله تعالى على نبيه فيقول له: هوالذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم. لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم، إنه عزيز حكيم.

 لكن هذه الألفة القلبية، وهذه المحبة الأخوية، عنصر واحد من عناصر الجمع الثلاث. وما حققه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من جلائل الأعمال الجهادية ما كان ليتم لو بقي الأمر ند الألفة والمحبة، بل كان المربي المعصوم صلى الله عليه وسلم معا الصاحب المحبوب والقائد المطاع، وكان بين المحبة والطاعة مجال فسيح للتفاهم الفكري وتبادل الرأي والتشاور.

والإمعة التابع لا غناء فيه للجهاد. بل الغناء لمن يلتزم بمهمات ينفذها بصدق ونصيحة ولو كان مخالفا لرأي الجماعة وقيادتها، بعد أن شارك في الشورى من مكانه في التنظيم، وعلى مستوى مهمته.

والجمع بين هذه النواظم-المحبة و الشورى و الطاعة- العاطفية الفكرية العملية من أعوص الأمور. تطرح للنقاش مشكلة والأفهام متفاوتة والتجارب مختلفة. فتحتد الآراء وتتنابذ الأفكار فتتهدد المحبة، ويطل حب الرئاسة والانتصار للرأي على النفوس. فذلك حين تكون ا

المزيد