ظهرت “المدونات الإخوانية” كوسيط إعلامي جديد على الساحة منذ عدة سنوات لتشكل بعد فترة وجيزة من ظهورها ظاهرة إعلامية جديدة لها تجلياتها وتأثيراتها الإعلامية وتفاعلاتها مع الواقع، ليس فقط في مصر، ولكن على مستوى العالم بفعل الشبكة العنكبوتية وعالميتها.
أسئلة كثيرة يمكن طرحها في تناول هذه الظاهرة، أهمها ما يتعلق بمعرفة التاريخ التدويني عند الإخوان وتطوره، واتجاهات التدوين عند مدوني الإخوان، ومدى تأثيرهم في الإعلام العربي والدولي وعلى جماعة الإخوان ذاتها، وقبل هذا وذاك لنا أن نتساءل من هم هؤلاء المدونون؟ وهل يعبرون عن أنفسهم وأفكارهم وتوجهاتهم الشخصية أم أنهم يعبرون عن فكر الجماعة وتوجهاتها؟ وهل تعمل هذه المدونات بنوع من التنظيم أم أنها ظاهرة عشوائية تحكمها أفكار حرة لأصحابها؟.
هذه الأسئلة وغيرها طرحت للنقاش في الندوة التي نظمها موقع “الإسلاميون” (تحت التأسيس) التابع لشبكة “إسلام أون لاين.نت” بعنوان “مدونات الإخوان.. الاتجاهات والتأثير”، واستضافت الندوة عددا من المدونين الإخوان، هم: أسماء العريان صاحبة مدونة “بنات العريان”، وأروى الطويل صاحبة مدونة ” Feelings Reveal”، وزهراء أمير بسام صاحبة مدونة “كراكيب”، ومجدي سعد صاحب مدونة “يلا مش مهم”، وإبراهيم الهضيبي صاحب مدونة “مش هنبطل”.
تصنيف المدونين الإخوان
بداية.. فبرغم انتماء “المدونين الإخوان” إلى جماعة الإخوان المسلمين فإنهم يؤكدون أن هناك فارقا كبيرا بين المدونات وبين عضوية الجماعة، ويقول إبراهيم الهضيبي: “الإخوان كفكر أوسع من التنظيم، وكل فرد في الجماعة انتماؤه الأول للإسلام، ثم للوطن ثانيا، ثم للإخوان ثالثا، فهناك فارق بين مدونتي الشخصية وانتمائي للجماعة كتنظيم، فمن الممكن أن أنشر في المدونة ما يتعارض وهوى الجماعة أو أنتقدها”.
التدوين مساحة للبوح وحاجة شخصية للكتابة كما تشير أسماء العريان، وتقول: أحيانا يتم إظهار المدونات بشكل تنظيمي، والحقيقة أنه ليس هناك أي شكل من أشكال الاتصال والعمل الجماعي، حيث يتعارض هذا وطبيعة التدوين نفسه، فمن الممكن أن يتحول التدوين بذلك إلى عمل فكري أو سياسي بحت ويفقد معناه كمساحة للبوح الشخصي.
أسماء العريان كانت قد بدأت التدوين منذ عام 2007 في مدونة تحمل اسم “بنات العريان”، وكان الدافع وراء التدوين شخصيا، بحسب أسماء، وهو رسم صورة مختلفة عن شخصية الوالد القيادي البارز داخل الجماعة، حيث تركز هذه الصورة على الوجه الأسري والحياتي لشخصية عصام العريان.
يتفق “مجدي سعد” مع أسماء العريان، مشيرا إلى أنه إن كان مصطلح “المدونين الإخوان” قد حقق شعبية على نطاق واسع، فإن هذا لا يؤخذ دليلا على الطابع التنظيمي للمدونات، والمشكلة كما يراها “سعد” تكمن في التصنيف، فمن السهل مثلا أن تكون مدونا يتبع التيار اليساري مثل مدونة “علاء ومنال”، أو تدون بشكل عام مثل مدونة “عايز أتجوز”، لكن أن تكون “مدونا إخوانيا”، فهنا يأتي الخلط بين شخص المدون والانتماء للجماعة، والمشكلة أنه يتم التعامل مع الإخوان ككتل تنظيمية، في حين أن التدوين أمر فردي، لكن مرجع ذلك إلى الصدمة التي أحدثتها التدوينات، فقد حركت المياه الراكدة، وجعلت البعض ينظر إلى التدوين بنوع من الشك والريبة، ولا يعترض مجدي على المصطلح ذاته ولكن على فكرة أن هناك تنظيما أو ترتيبا مسبقا للتدوين.
ويشير مجدي إلى أن هناك شقا جماعيا في المدونات وآخر فردي، الجماعي يظهر في سمات أساسية لدى مدوني الإخوان، مثل الكتابة عن المحاكمات العسكرية لرجال الأعمال، وطبيعة تعامل النظام الحاكم مع المعارضة، والفردي يتمثل في أن كل فرد يتناول هذه القضايا من خلال رؤيته الشخصية وتناوله الخاص، وهنا يأتي الفارق بين المدونين والجماعة.
رسالة المدونين الإخوان
ومهما تكلمنا عن فردية التدوين يجب ألا نغفل نقطة مهمة، وهي أن جماعة الإخوان المسلمين هي فكرة ورسالة، وهو ما تؤكده الزهراء بسام حيث تقول: “أنا كإخوان لدي فكرة ورسالة قبل أن أكون مدونة، وهو ما يجعل المدونين الإخوان يختلفون عن غيرهم من المدونين من التيارات الأخرى”، تقول: “نحن إخوان، تربيتنا إخوانية، لكن من جانب آخر فالفكرة الإسلامية عامة وكل مدون يتناولها من وجهة نظر شخصية”، وتؤكد الزهر
المزيد
















يوم 9 غشت على الساعة 9 صباحا وقع حادث مروري مروع للاخت سعاد صالح- صاحبة مدونة 


بسرعة هائلة، اكتسح المغاربة مجتمع المُدوّنات الإلكترونية (بلوغرز Bloggers) على شبكة الإنترنت. وكذلك بزّوا عدداً من أشقائهم العرب، بمن فيهم السعوديون الذين كانوا الرواد الأوائل في اقتحام فضاء الـ «بلوغرز» قبل أن تتراكم أمامهم جحافل المُدوّنين المصريين. ويحتل المُدوّنون المغاربة حالياً الصف الثاني عربياً على موقع «مكتوب.كوم» Maktoob.com الذي يعتبر من أكبر الساحات الرقمية في مجتمع المُدوّنات العربية. ويتقدم موقع «البلوغرز» المغاربة باضطراد، خصوصاً إذا أضيف إلى هذه الجيوش أصحاب المدونات المستضافة على مواقع ومنصات باللغة الفرنسية، والتي تشكل ما يربو على 90 في المئة من مجموع المُدوّنات المغربية.











